دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٧٧ - (مسألة ١١) الأقوى ان المتنجس منجس
..........
ظهور مثل هذه الأقوال و لا قوة إلّا باللّه.
و قال صاحب الجواهر (قده) أيضا في مسألة الاستنجاء من البول بالماء بقوله. و قد تفرد الكاشاني بشيء خالف به إجماع الفرقة الناجية بل إجماع المسلمين بل الضرورة من الدين مستندا إلى هاتين الروايتين- يعني رواية سماعة [١] و رواية [٢] حنان- الدالتين على أن المتنجس لا ينجس، بل الذي ينجس انما هو عين النجاسة فمتى زالت بحجر، أو خرقة، أو نحو ذلك لم ينجس محلها شيئا. إلى ان قال: و هو بالاعراض عنه حقيق و لا يليق بالفقيه التصدي لرد مثل ذلك بعد ما عرفت أنه مخالف لإجماع المسلمين و ضرورة الدين: (و لا يخفى) أن ما ذكره في المقام ليس مبنيا على القول بأن المتنجس لا ينجس، بل انه هنا يلتزم بتنجس موضع البول بعد زواله بحجر، أو خرقة، إلا أنه لا ينجس السراويل و الأعضاء لو أصابها برطوبة.
هذه هي كلمات أساطين الفقه، التي يظهر منها جليا ان الالتزام بعدم منجسية المتنجس مخالف للضرورة من الدين.
و قد ذكر صاحب المفاتيح في باب النجاسات جملة تفيد إنكار أصل التنجس و هذا نصها: (مفتاح) كل شيء غير ما ذكر فهو طاهر ما لم يلاق شيئا من النجاسات برطوبة للأصل السالم من المعارض، و للموثق: «كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر» [٣] ثم أردف كلامه بجملة ثالثة تهدم هذا الأساس و تفيد ان النجس لا ينجس- و حينئذ- لا يكون لنا منجس حتى نبحث عن انه ينجس أولا، و قد حكى عن السيد المرتضى (ره) هذا المعنى في جواز تطهير الثياب بالماء المضاف، و أصرح منه ما حكى عنه من القول بتطهير الأجسام الصيقلية بالمسح بحيث تزول عنه العين
[١] الوسائل الباب ١٣ من أبواب نواقص الوضوء الحديث ٤-
[٢] الوسائل الباب ١٣ من أبواب نواقص الوضوء الحديث ٧
[٣] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب النجاسات الحديث (٤)