دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٩٢ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
البصر، فلو قلنا بلزومه في ذلك- بمعنى توقف جريان قاعدة الطهارة عليه- لم يجز له الدخول في الصلاة بدونه،- و حينئذ- تكون صلاته باطلة سواء ظهر الخلاف بعد ذلك أو لم يظهر. كما ان الفحص بمقدار يشمل الغافل أيضا غير واجب بلا اشكال، و انما الكلام فيما إذا كان يحتاج إلى تأمل و تحقيق، و قد قام الإجماع على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية.
و قد نقل صاحب الجواهر (قده) عن صاحب اللوامع ان القول بالتفصيل خرق للإجماع. و هذا عجيب، إذ الشيخ المفيد في المقنعة، و الشيخ في التهذيب و الصدوق في من لا يحضره الفقيه قائلون بالتفصيل، فكيف يمكن القول بأن الإجماع قام على عدم التفصيل.
أما الروايات فمنها رواية الصيقل عن أبي عبد اللّه- ٧- قال:
سألته عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل و صلى، فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة؟ فقال: «الحمد للّه الذي لم يدع شيئا إلا و له حد و قد جعل له حدا ان كان حين قام نظر و طلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه، و ان كان لم ينظر و لم يطلب فعليه ان يغسله و يعيد صلاته» [١].
و منها ما عن الفقيه مرسلا قال: و روي في المني انه «ان كان الرجل حين قام نظر و طلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه، و ان كان لم ينظر و لم يطلب فعليه ان يغسله و يعيد صلاته» [٢].
و منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه- ٧- انه ذكر المني و شدده و جعله أشد من البول ثم قال: «ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و ان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب النجاسات- الحديث ٣
[٢] الوسائل الباب ٤١ من أبواب النجاسات- الحديث ٤