دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٩٣ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك، و كذلك البول» [١].
و رواية ميسر قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): أمر الجارية فتغسل ثوبي من المنى فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فاذا هو يابس؟ قال: «أعد صلاتك، اما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء» [٢].
و هذه الرواية- و ان ذكرت في كتب القوم من جملة الأخبار التي استدل بها على ما نحن فيه- و لكنها أجنبية عما نحن بصدده من لزوم الإعادة مع عدم الفحص و عدم لزومها مع الفحص، بل الرواية ناظرة الى عدم إمكان الاعتماد على غسل الجارية لعدم جريان أصالة الصحة في عملها، إذ- كما أفاده الفقيه الهمداني- (قده) ان جريانها يتوقف على عدم انكشاف الخلاف، و معه لا مجال إلا القول بالبطلان (و لكن لا يخفى ما فيه) إذ لا إشكال في جريانها على كلا التقديرين لأن جريانها يتوقف على إحراز الغسل فقط، و ليس هذا من باب الاخبار حتى يقال بأن حجيتها تتوقف على حصول الثقة و الاطمئنان كما ان انكشاف الخلاف لا يخرج المسألة من كونه أقدم على الصلاة جاهلا بالنجاسة مع فرض سقوط الاستصحاب عند اقدامه عليها.
اللهم إلا ان يقال: ان الرواية انما تدل على عدم وجوب الإعادة في مورد الاعتماد علي أصالة الصحة إذا لم ينكشف الخلاف بعد الصلاة، و اما إذا انكشف الخلاف فتجب الإعادة. و لا يخفى بعده كما هو ظاهر.
و الإنصاف ان الالتزام بالتفصيل اولى من هذه المحامل، فالرواية ظاهرة فيما إذا دخل في الصلاة من دون فحص اعتمادا على الأصل لعدم مباشرة المصلي
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب النجاسات- الحديث- ٢
[٢] الوسائل الباب ١٨ من أبواب النجاسات الحديث ١