دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١٣ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
في الأثناء يجرى عليه حكم التزاحم الواقع قبل الدخول في الصلاة، (و لا يخفى) انه لو كان التزاحم في أثناء الصلاة متحققا لجرى فيه حكم التزاحم من دون ملاحظة حكم التزاحم الواقع من أول الأمر و ان لم يكن التزاحم متحققا في أثناء الصلاة فلا وجه لإجراء حكم التزاحم عليه لأن أحكام التزاحم عقلية تابعة لتحقيق موضوعها و لا محصل للتنزيل فيها فلاحظ.
نعم لو كانت تلك الأحكام شرعية تترتب على موضوعها- فحينئذ- يكون الذوق العرفي متبعا، و أما الأحكام العقلية فلا مدخلية فيها للذوق العرفي اللهم إلا ان يقال: ان أحكام التزاحم أحكام عقلائية عرفية، و لا يخفى ما فيه.
ثم إذا دار الأمر بين الطهارة من الحدث و ادراك الوقت فالاحتمالات و الأقوال ثلاثة: فمنهم من ذهب الى تقديمها فيلزمه الغسل و ان خرج الوقت و منهم من قال بتقديم الوقت عليها و لو في بعض الركعات، فعلى هذا لو كان غسله موجبا لتفويت بعض الوقت فيجب عليه التيمم لكونها ذات بدل، و منهم من التزم بعدم سقوط الطهارة إلا إذا كانت مفوتة لتمام الوقت على وجه لو اغتسل لم يدرك من الوقت شيئا حتى الركعة الواحدة.
و أما إذا تزاحمت الطهارة من الخبث مع الوقت فالاحتمالات جارية أيضا، و لكن القول بتقديم الطهارة من الخبث على الوقت مطلقا بعيد جدا و ان قيل به في الغسل من الجنابة، و يبقى التردد بين الثاني- و هو سقوطها عند كونها مفوتة لبعض الوقت- و الثالث- و هو عدم سقوطها إلا إذا كانت مفوتة لتمام الوقت- و الظاهر ان هذا الأخير هو الأقرب و قد التزم به الشيخ أحمد كاشف الغطاء (ره) حيث علق على قول الماتن: «و لو ضاق الوقت» بقوله: «حتى عن إدراك الركعة».
و لعل ما ذكره المحقق الشيخ عبد الكريم اليزدي (ره) من حاشيته هنا