دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٧ - (مسألة- ٩) المتنجس لا يتنجس ثانيا و لو بنجاسة أخرى
[ (مسألة- ٩) المتنجس لا يتنجس ثانيا و لو بنجاسة أخرى]
(مسألة- ٩) المتنجس لا يتنجس ثانيا و لو بنجاسة أخرى (١) لكن إذا اختلف حكمهما يترتب كلاهما، فلو كان لملاقي البول حكم و لملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا، و لذا لو لاقى الثوب الدم ثم لاقاه البول يجب غسله مرتين، و ان لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم و قلنا بكفاية المرة في الدم، و كذا إذا كان في إناء ماء نجس ثم ولغ فيه الكلب يجب تعفيره و ان لم يتنجس بالولوغ. و يحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة و الضعف، و عليه فيكون كل منهما مؤثرا و لا إشكال.
الرطوبة المائية، فهل يمكننا القول: بأنها لا تنجس الجامدات، كما أن الذهب المذاب لا ينجس بها؟ و هكذا الحال في الذهب الذي تنجس بملاقاة البول مثلا و زالت عنه عين النجاسة و بقي متنجسا بها ثم أذيب، فان لازم ذلك هو أنه لا ينجس ملاقيه من الجامدات.
و لعل المصنف (قده) يلتزم بذلك في الذهب المتنجس المذاب، و لكن هل يلتزم بأن الكحول لا ينجس الجامدات؟ (اللهم) الا أن يدعي وجود الرطوبة المائية فيها، و الظاهر عدم تمامية هذه الدعوى و للبحث في هذه المسألة مجال- فتأمل.
(١) لا يخفى أن حكم النجاسة يختلف باختلافها، (فبعضها) لا يزيلها إلا الماء (و بعضها) الآخر تزيلها الشمس، و الأرض، و الانقلاب، و ما يكون مزيله الماء بعضه يكتفي فيه بالمرة، و بعضه يحتاج إلى التعدد، و ما يحتاج إلى التعدد بعضه يكفي فيه المرتين أو الثلاث، و بعضه يحتاج مع ذلك إلى التعفير. و على الإجمال فإن الكلام في المقام يقع في أمور ثلاثة: (الأول) في سبب النجاسة أعني ملاقاة الثوب لها مثلا، (الثاني) المسبب اعني تنجس الثوب بها، (الثالث) حكم ذلك المسبب أعني التطهير بالمرة أو المرتين أو ذلك مع التعفير.