دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣١٥ - (الرابع) المحمول الذي لا تتم فيه الصلاة
..........
حمل النجس في الصلاة بما تقدم من اخبار العفو عن نجاسة ما لا تتم به الصلاة فقال: «بل قد جاء في غير واحد من الأخبار ما يدل على جواز الحمل، كقوله (ع) في رواية عبد اللّه بن سنان: «كلما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلي فيه و ان كان فيه قذر» و كذلك ما تضمن ذلك من الأخبار الآنية كصحيحة حماد، و رواية إبراهيم حيث قال في الأولى «قد أصابه القذر» و في الثانية «يصيبه القذر» بل موثقة زرارة حيث قال:
«يكون عليه الشيء»، إذ المراد به النجاسة، و ذلك لأن حمل النجاسة بالملبوس اولى بالمنع من حملها بغيره كالقارورة [١] أو خرقة فيها عذرة، أو شيء و نحو ذلك كما لا يخفى، و لم أر من تنبه»- انتهى.
و العمدة هو المرسلة و اما باقي الروايات فيمكن الالتزام فيها بالفرق بين مواردها من الملبوس الذي عليه النجاسة و المحمول الذي هو عين النجاسة أو عليه النجاسة، و دعوى الأولوية قابلة للمنع. أما المرسلة فهي صريحة في المحمول لاشتمالها على كلمة (أو معه) فلا يحتاج الى دعوى الأولوية، الا ان يقال: انها تدل على العفو عن المحمول الذي عليه القذر و يكون القذر داخلا بالتبع. أما لو كان المحمول هو نفس ذلك القذر فلا تدل على العفو عنه، فيبقى على مقتضى عموم المنع. و فيه (ما لا يخفى) للقطع بعدم الفرق.
[١] قال في الجواهر ج ١ ص ١٣٥: و كان بحث الأصحاب في خصوص القارورة تبعا للعامة حيث انهم لما منعوا من نجاسة ما لا تتم به الصلاة و أجازوا نحو حمل الحيوان الطاهر مأكول أو غير مأكول، لأن النبي ٦ حمل امامة بنت ابى العاص و ركب الحسن و الحسين (ع) على ظهره و هو ساجد، و لأن النجاسة في المحمول كالحامل، قال بعضهم بالجواز أيضا في نحو القارورة قياسا على ذلك و الرواية الأولى مذكورة في كنز العمال ج ٤ ص ١٣٣ الرقم ٤٩٢٤ و الثانية في المستدرك الباب ٢٩ الحديث ١