دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٥٣ - (مسألة- ١١) إذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الإعادة
[ (مسألة- ١١) إذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الإعادة]
(مسألة- ١١) إذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الإعادة (١) بعد التمكن من التطهير. نعم لو حصل التمكن في أثناء الصلاة استأنف (٢) في سعة الوقت، و الأحوط الإتمام و الإعادة.
(١) سيجيء الكلام- إن شاء اللّه تعالى- في جواز البدار لذوي الاعذار و عدمه في بحث التيمم، فان قلنا: بعدم جواز البدار فلا يبقى موضوع للبحث في الإعادة كما هو واضح. و أما إذا التزمنا بالجواز (فتارة) يفترض ارتفاع العذر مع القطع بعدمه (و اخرى) مع الشك و الاعتماد على الاستصحاب في بقائه إلى تمام الوقت و على كلا التقديرين فالإعادة لازمة لعدم تحقق الاضطرار في الفرض بداهة اعتباره في تمام الوقت، كما لا يكون في المقام أمر ظاهري، بل غاية ما عنده احتمال وجود الأمر الظاهري و هذا لا يوجب صحة عبادته حتى لو قلنا بإجزاء الأمر الظاهري.
نعم في المقام يمكن التمسك بحديث لا تعاد بناء على شموله لمثل هذا الجهل- أي الجهل بالاشتراط- إذ كان معتقدا بعدم تمكنه من الطهارة إلى آخر الوقت فهو في الحقيقة جاهل بالموضوع لا بموضوع النجاسة، بل جهله انما يكون بموضوع جواز البدار باعتقاد انه لا يرتفع العذر- فتأمل.
(٢) بناء على صحة الأجزاء السابقة، فالمسألة تدخل في باب من وقعت عليه النجاسة في الأثناء أو علم بها في الأثناء، فإن أمكن التطهير أو التبديل أو النزع وجب عليه ذلك، و ان لم يمكن ففي سعة الوقت يجب عليه ان يستأنف الصلاة لتحصيل الطهارة بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة، و لا يزاحمها حرمة الإبطال لعدم تمكنه من إتمامها على الوجه الصحيح، و اما في الضيق فيجب عليه الإتمام إما عاريا أو مع النجاسة على الكلام.