دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٨٥ - الحادي عشر من المطهرات استبراء الحيوان الجلّال
و المراد بالجلال (١). مطلق ما يوكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة و هي غائط الإنسان. و المراد من الاستبراء منعه من ذلك، و تغذيته بالعلف
أو غيرها من النجاسات، اما المتغذي بخرء ما يحرم اكله كالإرنب، و ابن آوى (مثلا) فربما يتوهم صدق الجلال عليه حيث ان الجلال هو المتغذي- بالجلة- و هي البعرة، لكن الظاهر كما في الجواهر اختصاصه بالمتغذي بعذرة الإنسان.
و يؤيده قوله (ع) في المرسلة السابقة بناء على انصراف العذرة فيه إلى عذرة الإنسان، و ان قوله (ع)- يكون ذلك غذائها- إشارة إليها، لكن في المستدرك عن الدعائم عن رسول اللّه ٦ انه نهى عن لحوم الجلالة، و ألبانها و بيضها، حتى يستبرئ، و الجلالة التي تجلل المزابل فتأكل العذرة- و كأنه أخذه من العلو مثل جلله بسيفه أى علاه.
و اما «المقام الرابع» و هو في نجاسة عرق الجلال، فالظاهر ان عرق الجلال نجس و قد تقدم البحث فيه و ان المستند في ذلك رواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧: «لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة، و ان أصابك من عرقها شيء فاغسله» [١] و (منها) خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (ع):
«لا تأكلوا لحوم الجلالة، و ان أصابك من عرقها شيء فاغسله» [٢] و لا إشكال في ظهور هذين الخبرين في الحرمة.
(١) الجلالة في اللغة: عبارة عن الحيوان الذي يأكل العذرة، و هي من الجلة [٣] و الجلة البعرة فوضع موضع العذرة فقيل: «جلت الدابة و اجتلت فهي جالة و جلالة» إذا التقطتها- هكذا في النهاية، و (فيه) انه نهى عن أكل
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب النجاسات حديث ١
[٢] الوسائل الباب ١٥ من أبواب النجاسات حديث ٢
[٣] أقرب الموارد: الجلة- بالتثليث- البعرة، و منها قوله «كانوا يتراؤون بالجلة».
و قال في المغرب: و قد كنى بها عن العذرة، قيل لآكلها جالة و جلالة.