دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٩٤ - (مسألة ١١) الأقوى ان المتنجس منجس
..........
و يدل على ذلك ما روى محمد بن مسلم عن أبى عبد اللّه- ٧- قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء؟ قال: «اغسل الإناء» و عن السنور؟
قال: «لا بأس أن يتوضأ من فضلها انما هي من السباع» [١]. فأمر (ع) بغسل الواسطة الثانية.
و قد يظهر من مجموع ما أفاده الفقيه الهمداني (قده) في الجواب عن هذه الرواية أن الأمر هنا تنزيهي، فلأجل قذارته أمر (ع) بغسله، أو أنا نلتزم بنجاسة الوسائط الواردة في مقامات مختلفة، أو نلتزم بأن الأمر مختص في الولوغ.
هذا، و لكن جميع ما ذكر غير قابل للاعتماد عليه، لأن ظاهره الإرشاد إلى أنه نجس- مضافا- إلى تعليل الامام (ع) بأنه رجس نجس، و لا معنى للالتزام بنجاسة بعض الوسائط دون بعض. و كذا لا يمكن الالتزام بأن هذا مختص بالولوغ، إذ الكلام في السراية و ان النجاسة تسرى بواسطة الوسائط.
و قد دلت روايات على الأمر بغسل الواسطة الأولى مع أنها متنجسات ثانوية فيكون الأمر بغسلها لأجل التحرز عن تنجسها لغيرها، كصحيحة البقباق المروية في التهذيب عن الصادق- ٧- قال: سألته عن الكلب؟ فقال (ع): «رجس نجس لا يتوضأ بفضله، و أصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء» [٢] و زاد في المنتهى لفظ «المرتين» بعد قوله «بالماء».
و ما عن الفقه الرضوي قال: «ان ولغ الكلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء و غسل الإناء ثلاث مرات بالتراب و مرتين بالماء ثم يجفف».
و ما في موثق عمار في الإناء الذي يشرب فيه النبيذ؟ قال (ع): «تغسله سبع مرات، و كذلك الكلب».
[١] الوسائل، الباب ١ من أبواب الأسآر.
[٢] الوسائل، الباب ١ من أبواب الأسآر.