دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٠ - (مسألة- ٣) لو علم بنجاسة شيء فنسي و لاقاه بالرطوبة و صلى
[ (مسألة- ٣) لو علم بنجاسة شيء فنسي و لاقاه بالرطوبة و صلى]
(مسألة- ٣) لو علم بنجاسة شيء فنسي و لاقاه بالرطوبة و صلى ثم تذكر انه كان نجسا و ان يده تنجست بملاقاته فالظاهر أيضا انه من باب الجهل بالموضوع لا النسيان، لأنه لم يعلم نجاسة يده سابقا و النسيان انما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلى فيه. نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده و صلى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله (١)
النصوص النجاسة التي يجب إزالتها على تقدير العلم، و هي مما لم تعلم في الأمثلة المذكورة، أو ان كان المنظور منه صورة الشك فهو مبني على كون النجاسة مانعة لا على كون الطهارة شرطا، و ان كان المنظور فيه هو صورة القطع بالعفو ثم تبين الخلاف بعد الصلاة- كما هو مورد كلمات كاشف الغطاء (قده)، فلا وجه لرده بأن النجاسة التي يجب إزالتها على تقدير العلم مما لم تعلم في الأمثلة المذكورة بل انها معلومة التحقق بعد الفراغ، و انما الكلام في كون ذلك من قبيل الجهل بالنجاسة قبل الدخول ليكون مشمولا لأدلة عدم وجوب الإعادة على الجاهل بالنجاسة- فلاحظ.
(١) هذا من جملة الفروع التي يجرى فيها التشكيك السابق في عبارة كاشف الغطاء (قده) في شمول الجاهل. و على كل حال فقد بينا ان المدار على العلم السابق و عدمه حتى يصدق عليه الناسي أو الجاهل، و حيث ان نجاسة اليد ما كانت معلومة لديه و ان كان ما يلاقيه كانت نجاسته معلومة فلا إشكال في دخوله في موضوع الجهل بالنجاسة.
نعم انما نشأ الجهل من ناحية نسيان نجاسة ملاقية، و هذا لا يوجب وقوع الصلاة فيما نسي نجاسته حتى يدخل فيما إذا نسي النجاسة فنلتزم بالبطلان لأن نسيان النجاسة يوجب بطلان الصلاة الواقعة في النجس، فلا محالة