دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٨٧ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
و كان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته، و ان لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة» [١] «الطائفة الثالثة» ما دلت على لزوم الإعادة و هي: روايتان (الأولى) رواية وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه (ع) في الجنابة تصيب الثوب و لا يعلم به صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك؟ قال (ع) «يعيد إذا لم يكن علم» [٢] الثانية- خبر أبي بصير عنه (ع) عن رجل صلى و في ثوبه بول، أو جنابة فقال (ع) «علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم» [٣] إذا عرفت هذه الطوائف الثلاث فنقول: يمكن ان يقال ان الطائفة الاولى لا تختص بنفي القضاء بل تشمل نفي الإعادة أيضا، فإن رواية ابن جعفر في الاحتجام و رؤية الدم في الغد، يمكن ان يجتمع مع القضاء بلا اعادة بأن يكون علمه به بعد خروج وقت الجميع، و يمكن اجتماعه مع القضاء و الإعادة بأن يكون قد صلى في الليل و صلى صلاة الصبح و بعد الفراغ منها علم بالنجاسة قبل طلوع الشمس. و يمكن اختصاصها بالقضاء وحده بأن يكون علمه بعد طلوع الشمس. و يمكن اختصاصها بالإعادة بأن يكون احتجامه في الليل بعد الفراغ من العشاء ثم علم بها في الغد بعد صلاة الصبح و قبل طلوع الشمس. أما رواية العيص فلا شبهة في تحقق مورد القضاء فيها و يمكن ان ينضم إليه الإعادة بأن يكون قد أخبره بعد الفراغ من صلاة هذا اليوم و قبل خروج وقتها. و لكن مع ذلك كله فهما نص في عدم وجوب القضاء و ان كان لهما الظهور في الجملة في عدم الإعادة. و أثر ذلك عدم إمكان إخراج مورد القضاء عنهما ليبقيا على عدم
[١] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب النجاسات الحديث- ٢-
[٢] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث ٨
[٣] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث ٩