دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٩١ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
لا يمكن الاستدلال بها.
و أما رواية أبي بصير فهي ظاهرة على ان الامام (ع) في مقام الجواب عن شقوق المسألة: بأنه تارة يعلم، و اخرى لا يعلم، فاذا علم فتجب الإعادة و أما إذا لم يعلم فلا تجب الإعادة غاية الأمر حكم الموضوع الأول ظاهر و حكم الموضوع الثاني بالمفهوم.
هذا و من الواضح انه لو كان المراد من قوله، «سواء علم أو لم يعلم» حكمه وجوب الإعادة إذا علم بعد الصلاة لكان المناسب التعبير بقوله «إذا تذكر» عوضا عن قوله: «إذا علم» إذ مع العلم بالنجاسة لا يجوز له الدخول في الصلاة و إذا فرض النسيان بعد العلم فالمناسب التعبير بالتذكر لا العلم كما قلنا.
قال المقدس الكاظمي (قده) في رسائله ما لفظه: قد يجوز ان يكون أراد بقوله: «علم أو لم يعلم» الاستفهام، لاختلاف الحكم بسبق العلم و عدمه. ثم أفاد بأنه إذا كان قد علم و نسي فعليه الإعادة، و انه كذلك على ما سيجيء الكلام على الناسي، و ان كان الظاهر انه بعيد إذا علم- أي ذكر- سواء علم أو لم يعلم.
فعلى كل حال هذه الروايات مع هذه الاحتمالات أيضا مجملة لا يمكن الاعتماد عليها.
و أما التفصيل بين ما إذا فحص و لم ير شيئا فدخل في الصلاة فلا تجب الإعادة و ما إذا دخل في الصلاة بلا فحص فتجب الإعادة، فهذا أيضا وقع الخلاف بين الأعلام فيه، و منشأه اختلاف الأخبار.
و لا يخفى ان الفحص في الشبهات الموضوعية على نحو بحيث لو نظر لرأي واجب عليه ظاهرا، لعدم شمول معقد الإجماع لمورد لا يحتاج إلى أزيد من فتح