دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٤٤ - (مسألة- ٤) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل
..........
و على كل حال هي ضعيفة السند مع احتمال كونها رواية نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّه- ٧: سألته كم يجزى من الاستنجاء من البول؟ قال:
«مثلا ما على الحشفة من البلل» [١] أو هي مرسلة لأخرى: «و يجزى من البول ان يغسله بمثله» و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في محله في الاستنجاء و من احتمال كون المثلين كناية عن الغسلتين كل واحد بمثله، أو الغسلة الواحدة بمثلي ما على الحشفة.
و مع تلك الأدلة المعتبرة لا وجه للرجوع إلى الأصل و الإطلاق، فلا ريب في ضعف القول المزبور و ضعف سنده، فما ذهب اليه المشهور من وجوب الغسل مرتين هو الصحيح، و لكن هذا انما يتم في الماء القليل و أما الماء الكثير فيكفي المرة كما في رواية المركن «و ان غسلته في ماء جار فمرة واحدة» و يسرى الحكم إلى بقية المياه المعتصمة كالكر، و المطر، و لا أقل من إطلاقات أدلة «كلما رآه المطر» و نحوه.
و من الواضح انه لو سلمنا الإطلاق في مثل «اغسله مرتين» حتى يشمل الكر فلا نسلمه في مثل قوله: «صب عليه الماء مرتين» فان ظاهره الاختصاص بالقليل- فلاحظ.
ثم أنهم ذكروا في المقام تفاصيل:
(منها) التفصيل بين الرطب و اليابس، فالتزموا بالرطب مرتين و باليابس مرة واحدة، و استندوا لذلك بما زاد في المعبر لتكون الأولى مزيلة و الثانية للنقاء فحمل المرتين على الرطب مؤيدا ذلك بقوله: «انما هو ماء» باعتبار إمكان إزالة الموجود منه بصب الماء عليه. و فيه تأمل واضح لضعفه سندا و دلالة: اما من حيث السند فلم تثبت هذه الزيادة في الأصول- كما اعترف به في المعالم و الذخيرة
[١] الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٧