دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥١٣ - (مسألة- ٩) إذا زالت حموضة الخل العنبي و صار مثل الماء لا بأس به
..........
محرما، لكن لو غلى بنفسه كان خمرا و لا يحل و لا يطهر إلا بالتخليل.
و السيد الأصفهاني (ره) و ان افتى بأن العصير لو غلى بنفسه لا يطهر الا بالتخليل، كما و انه الأثر للهواء في ذهاب الثلثين عند الغليان الا انه لم يفصل هنا ما فصله السيد البروجردي (سلمه اللّه تعالى) بل أطلق القول بأنه إذا عد خلا فاسدا فالظاهر عدم حرمته و نجاسته بالغليان حتى يحتاج الى التثليث. نعم لو فرض عوده الى العصيرية بعد زوال الحموضة يعود حكمه لكن الظاهر انه مجرد فرض- فتأمل.
و الحاصل ان كل ما غلى بنفسه فهو نجس و حرام لأنه مسكر و لا يطهر إلا بالتخليل، و أما العصير العنبي إذا غلى بالنار فهو نجس و حرام و لكن يطهر بذهاب الثلثين، و أما غير العصير العنبي إذا غلى بالنار فلا دليل على حرمته و نجاسته لعدم إسكاره، إذ على ما يقولون ان النار توجب حرق تلك المادة و لذا قلنا بأن الحكم في العصير العنبي يكون على خلاف القاعدة و هو مقتصر على مورده.
و أما مسألة إلحاق الشمس بالنار فكلمات الجماعة مختلفة فيها أشد الاختلاف و الظاهر انها ملحقة بالهواء [١] بل إطلاق الاخبار بأن ما لم تمسه النار شامل، و ان كان الظاهر من بعض القائلين بأحد هذه الأقوال هو إلحاقها بالنار.
و ما ذكرناه- لو تم- فلا يختص بخل العنب بل هو جار حتى في الماء و السكر بل هو جار حتى في الماء المخلوط بشيء من طحين الشعير، أو الحنطة، و لعله السر فيما يدعي من انه لا يصير العصير خلا إلا بعد ان يصير خمرا نظرا إلى انه لا يصير خلا إلا بعد ان ينش في نفسه.
[١] كما عن الفقه الرضوي «إن نش العصير من غير ان تصيبه النار».