دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٠ - (مسألة- ٣) إذا وقع بعر الفار في الدهن أو الدبس الجامدين
[ (مسألة- ٣) إذا وقع بعر الفار في الدهن أو الدبس الجامدين]
(مسألة- ٣) إذا وقع بعر الفار في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقاؤه و إلقاء ما حوله (١) و لا يجب الاجتناب عن البقية.
الحيوان و النبات مطهر أم لا و بيان جريان السيرة في ذلك.
(١) قد وردت أخبار كثيرة في هذا المقام (منها) ما يجعل الميزان في النجاسة و عدمها هو الجمود و الذوبان دون تحديد لهما أو تقييد، فالجامد لا ينجس منه الا موضع الملاقاة، و المائع ينجس جميعه بالملاقاة و (منها) ما يشعر بتحديد الجمود بمثل جمود العسل و السمن، و الذوبان بمثل الزيت. و (منها) ما يجعل المدار على الجمود و الذوبان دون تحديد لهما و لكن مع تقييدهما بالشتاء و الصيف و لا بد من التأمل في هذه الطوائف الثلاث ليتضح المطلوب:
(الطائفة الأولى)- ما عن سماعة عن السمن تقع فيه الميتة؟ فقال- ٧-: «ان كان جامدا فالق ما حوله و كل الباقي» و قلت: الزيت؟
فقال (ع): «أسرج به» [١].
و عن علي بن جعفر: سألته عن الفارة تموت في السمن و العسل الجامد أ يصلح أكله؟ قال- ٧-: «اطرح ما حول مكانها الذي ماتت فيه و كل ما بقي و لا بأس» [٢].
صحيحة زرارة عن ابي جعفر- ٧- قال: «إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فان كان جامدا فألقها و ما يليها و كل ما بقي، و ان كان ذائبا فلا تأكله و استصبح به، و الزيت مثل ذلك» [٣].
(الطائفة الثانية)- ما عن معاوية بن وهب عن ابي عبد اللّه (ع) قال:
قلت: جرذ مات في زيت، أو سمن، أو عسل؟ فقال- ٧-: «أما السمن و العسل: فيؤخذ الجرذ و ما حوله، و الزيت فستصبح به» و قال (ع) في
[١] الوسائل، الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٢] الوسائل، الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٣] الوسائل، الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.