دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٨٢ - (الثاني)- مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
سواء كان في البدن أو اللباس (١) من نفسه أو من غيره (٢) عدا الدماء الثلاثة (٣) من الحيض، و النفاس، و الاستحاضة
برجحان الأول أو بسقوط كل من المفهومين- فتأمل.
(١) للإجماع المحكى في البدن، و لإطلاق معقد إجماعات العفو، المستفاد منها عدم مانعية النجاسة و مع فرض عدم المانعية لا يفرق بين ان تكون في الثوب أو في البدن كما حكى عن المنتهى. و اما من اقتصر على الثوب فقط فيكون من الجمود على النص. و يمكن ان يستدل عليه برواية المثنى المتقدمة: حككت جلدي فخرج منه دم؟ قال (ع): «ان اجتمع قدر الحمصة فاغسله و إلا فلا» و قصور السند من جهة مثنى منجبر، و لا قصور من حيث الدلالة، لأن احتمال كونه في الثوب بعيد جدا، و لا يضره عدم العمل بتقدير الحمصة لما- حقق في محله- من إمكان التفكيك في الحجية إذا اقتضاه الدليل، فلا مانع من العمل بها فيما لا تخالفها النصوص و الفتاوى.
(٢) لإطلاق النصوص خلافا لما ذهب اليه صاحب الحدائق (قده) من التفصيل بين كونه دم نفس المصلي فمعفو، و كونه دم غير المصلي فهو غير معفو، استنادا إلى مرفوعة البرقي عن أبي عبد اللّه (ع) قال: قال: «دمك ألطف من دم غيرك إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس، و ان كان دم غيرك قليلا أو كثيرا فاغسله» [١]. و فيه ان هذه الرواية مع ضعف سندها و قابليتها للتأويل غير معمول بها كما صرح به صاحب الحدائق، فما ذهب اليه المصنف هو الصحيح.
(٣) للإجماع المحكي في الثلاثة و هو العمدة، و لرواية أبي بصير في خصوص الحيض و إلحاقهما به، و قد نقل في الكافي [٢] و موضع من التهذيب هذا الخبر
[١] الوسائل- الباب ٢١ من أبواب النجاسات
[٢] الوسائل- الباب ٤١ من أبواب النجاسات- الحديث ١