دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٨٤ - (مسألة- ١٦) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
..........
الأعماق استنادا الى الروايات، و ستعرف عدم تماميتها- فتأمل.
ثم ان النظر فيما ورد في هذا المضمار مع غض النظر عن قصور أسانيدها لا يقتضي طهارة الباطن بمجرد غسل الظاهر فعليك بالتأمل فيها:
(١) ما ورد عن السكوني عن أمير المؤمنين- ٧- من انه سأل عن قدر طبخت و إذا في القدر فارة؟ فقال (ع): «يهراق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل» [١] إذ ليس له ظهور في ذلك لإمكان وقوع الفارة بعد الفراغ من الطبخ، لصدق قوله «طبخت» و إذا بالقدر فارة» على ما لو كانت الفارة قد وقعت بعد الطبخ. و الإنصاف أن وقوعها قبله أظهر و لكنه ليس بتلك الدرجة من الظهور الذي لأجله نرفع اليد عما بأيدينا من الأحكام الواضحة الجلية التي لا يمكن رفع اليد عنها إلا بأدلة قوية.
(٢) رواية زكريا بن آدم: سألت أبا الحسن- ٧- عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير؟ قال (ع): «يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب و اللحم اغسله و كله» [٢] و لا يخفى ان هذه الرواية أخفى ظهورا من سابقتها في وقوعها قبل الطبخ أو في أثنائه.
(٣) رواية ابن جعفر عن أكسية المرعزى [٣] و الخفاف تقع في البول أ يصلى عليها؟ قال- ٧-: «إذا غسلت فلا بأس» [٤] و من الواضح عدم ظهورها في المدعى، إذ الغسل ربما كان موجبا لوصول الماء الى أعماقها، إذ كساء المرعزى لا يزيد على كساء الصوف و عباءته. أما لو كان المراد من الخف
[١] الوسائل، الباب ٤٤ من أبواب الأطعمة المحرمة- الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب الأشربة المحرمة- الحديث ١.
[٣] هو الزغب الذي تحت شعر العنز (مجمع البحرين).
[٤] الوسائل الباب ٧١ من أبواب النجاسات- الحديث ٢.