دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٢ - (مسألة ١١) الأقوى ان المتنجس منجس
..........
صاحب المفاتيح.
و قد تصدى لتأويل كلام ابن إدريس صاحب كشف اللثام فقال: «ان المنظور هو المس مع الجفاف» و لكنه (لا يخفى) ما فيه، إذ الماس هو يد الغاسل فكيف يفرض فيها الجفاف.
و أحسن التأويلات دعوى ان الميت من الإنسان ليس بنجس نجاسة عينيه بل نجاسة حكمية، فيكون المشار بقوله: «هذه» الى نفس الميت لا إلى ملاقيه.
قال السبزواري (قده) في الذخيرة: «ذهب المصنف في القواعد، و المنتهى الى أن النجاسة الحاصلة من مس الميت بغير رطوبة حكمية لا يتعدى الى غير الماس و ان لاقاه رطبا، و احتج عليه بالأصل، و عدم دليل التنجس، و اعترض عليه بأن النصوص دلت على وجوب غسل الملاقي لبدن الميت و ما ذاك الا لنجاسته، و من حكم النجس تنجيسه لغيره إذا لاقاه برطوبة- و فيه تأمل».
ثم نقل كلام ابن إدريس، و نقل كلام المحقق في المعتبر في الرد عليه المشتمل على قوله: «لما أجمع الأصحاب» إلخ، و بعد الفراغ من ذلك كله قال: «و لعله أراد من النجاسة التي نقل الإجماع على تنجيس الماء بوقوعها فيه أعم من المتنجس حتى يتم التقريب، و لو تم يندفع كلام ابن إدريس و المصنف، و كأنهما ينازعان في ثبوت الإجماع المذكور».
و قد تعرض صاحب الجواهر (قده) في أواخر بحث الميتة لمسألة نجاسة ملاقي الميت و تنجيسه غيره، و اعترض بشدة على الصيمري (قده) و قال أخيرا:
«ان الأقوى عندنا أنها حكمية بمعنى قبولها للتطهير و احتياجها إلى النية، و عينية بمعنى تعدي النجاسة منها الى ما يلاقيها برطوبة، و كذا ما لاقى ما يلاقيها».
و أما ما ذكره ابن إدريس في جملته الثانية فيمكن التصرف فيها حتى تشمل