دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨١ - (مسألة ١١) الأقوى ان المتنجس منجس
..........
و له كلام آخر في باب التعفير يهدم جميع ما ذكر و هو صريح في أن المتنجس ينجس، حيث قال: «و الماء الذي ولغ فيه الكلب، و الخنزير إذا أصاب الثوب وجب غسله، و ان اصابه من الماء الذي يغسل به الإناء فإن كان من الغسلة الأولى يجب غسله، و ان كان من الغسلة الثانية، أو الثالثة لا يجب غسله».
و قد تعرض المحقق (قده) في المعتبر لرد جملته الأولى من ان الميت لا ينجس غيره بما نصه: «بل نقول: لما اجتمعت الأصحاب على نجاسة اليد الملاقية للميت و أجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت فيه نجاسة لزم من مجموع القولين نجاسة ذلك المائع لا بالقياس إلى نجاسة اليد، فاذا ما ذكره لا يصلح دليلا و لا جوابا» ثم أطال الكلام في رده إلى أن قال: «فقد بان ضعف ما ذكره المتأخر (يعني ابن إدريس) اللهم إلا أن يقول: أن الميت ليس بنجس و انما يجب الغسل تعبدا- كما هو مذهب الشافعي- لكن هذا مخالف لما ذكره الشيخ أبو جعفر ;- فإنه ذكر انه نجس بإجماع الفرقة، و قد سلم هذا المتأخر نجاسته و نجاسة ما يلاقي بدنه. و لو قال: انا أوجب غسل ما يلاقي بدنه، و لا أحكم بنجاسة ذاك الملاقي. قلنا:- فحينئذ- يجوز استصحابه في الصلاة و الطهارة به لو كان ماء ثم يلزم أن يكون الماء الذي يغسل به الميت طاهرا مطهرا و- حينئذ- يلزمك ان يكون ملاقاته مؤثرة في الثوب منعا، و غسلا، و غير مؤثرة في الماء القليل و هو باطل».
و من ذلك يظهر إمكان التصرف في كلام ابن إدريس بحمله على ما أفاده المحقق (قده) من عدم الالتزام بنجاسة الميت، أو عدم الالتزام بنجاسة ملاقيه فعلى هذا لا يكون موافقا لصاحب المفاتيح في أن المتنجس لا ينجس. نعم يرد عليه أمور أوردها المحقق (قده)، و ذلك مطلب آخر. غير كونه قائلًا بمقالة