دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٩٣ - (مسألة- ٢٠) إذا تنجس الأرز أو الماش، و نحوهما يجعل في وصلة و يغمس في الكر
..........
الى غسلتين كانت الثانية مكملة لطهارة المظروف و محصلة لطهارة الظرف و ازالة نجاسة الآنية من ملاقاة المظروف بين الغسلتين.
(أما الصورة الثالثة) فهي مورد الكلام و المناقشة، و الصحيح ان التعدد فيها غير لازم و يكفي في طهارة الظرف غسل المظروف و إراقة الماء، بتقريب ان النجاسة التي حصلت مما يغسل في الإناء غير مشمولة لموثقة عمار القائلة بالثلاث بدعوى انحصار ذلك بما لو تنجس بغير النجاسة الحاصلة مما يغسل فيه و- حينئذ- لا يكون هذا الإناء الذي تنجس بما غسل فيه الا كسائر المتنجسات في كفاية المرة فيه، فلو صببنا عليهما الماء مرة واحدة و ارقناه كفى في طهارتهما، و لو كان المظروف متنجسا بالبول احتاج الى الثانية لكن، لما لاقى الإناء بعد الأولى احتاج الإناء إلى غسلة واحدة، فتكون هذه الثانية محصلة لثانية المظروف و محصلة لطهارة الظرف.
و بالجملة دليل الثلاث لا يشمل هذا النحو من التنجس.
هذا. و قد يلتزم بذلك لأجل التبعية، بتقريب ان الأدلة تشمل المورد، و لكن ما دل على طهارة المظروف يثبت طهارة الظرف أيضا بالتبعية. و لا يخفى ما فيه، إذ التبعية تحتاج الى دليل يدل على حصول الطهارة للمظروف.
لا يقال: ان عمومات الاكتفاء بواحدة أو بغسلتين بعد تطبيقها فيما نحن فيه على المظروف يكون لازمها حصول الطهارة في الظرف، كما لو ورد بالخصوص ما يدل على حصول الطهارة في المظروف.
لأنا نقول: ان ذلك من قبيل ما لو كان جريان العموم في مورد متوقفا على اعمال عناية في غيره، و قد- حقق في محله- انه لا يجري في ذلك و السر فيه هو ان ذلك ليس بأولى من اجراء عموم التثليث في الآنية. القاضي بعدم طهارة