دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٠ - (مسألة- ١٤) لا يعتبر في قبول صاحب اليد ان يكون قبل الاستعمال
[ (مسألة- ١٤) لا يعتبر في قبول صاحب اليد ان يكون قبل الاستعمال]
(مسألة- ١٤) لا يعتبر في قبول صاحب اليد ان يكون قبل الاستعمال (١) كما قد يقال- فلو توضأ شخص بماء مثلا و بعده أخبر ذو اليد بنجاسته بحكم ببطلان وضوئه، و كذا لا يعتبر ان يكون ذلك حين كونه في يده فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان، و مع الشك في زوالها تستصحب.
قيام السيرة و عدم تماميتها، و لا يبعد القول بجريانها في الصبي المميز. و الأمر في الصبي المراهق سهل.
(١) قد بينا المدار في جميع هذه المسائل على قيام السيرة و شمولها للموارد لأنا قد ذكرنا ان حجية قول ذي اليد انما ثبتت بالسيرة، و على هذا ففي كل مورد نتمكن من إحراز قيام السيرة عليه نتبعها و الا فلا يمكن الالتزام به و الظاهر ان السيرة جارية في الصورة الأولى، إذ لا فرق في ذلك بين ان يكون قوله قبل الاستعمال أو بعده، فعلى كلا التقديرين قوله حجة و يترتب عليه آثاره، و اما شمولها للصورة الثانية مشكل لعدم صدق كونه ذا يد عليه فعلا.
و قد أفاد صاحب الجواهر [١] في وجه عدم قبول قوله بعدم الاستعمال بعد نقله من التذكرة ما نصه: «و لعل وجهه لأنه قد خرج من يده بالاستعمال فلا يقبل اخباره بنجاسته و ان كان خبره عنه بذلك في حال كونه بيده، فكان بالحقيقة إخبار بنجاسة الغير فلا يلتفت اليه، كما لا يلتفت الى قول البائع باستحقاق المبيع للغير و لصحيحة العيص بن القاسم: سأل الصادق- ٧- عن رجل صلى في ثوب رجل أياما، ثم ان صاحب الثوب أخبر انه لا يصلى فيه؟
فقال: «يعيد شيئا من صلاته» [٢].
[١] ج ٦ ص ١٧٨.
[٢] الوسائل، الباب ٤٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٦.