دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٥٤ - الرابع من المطهرات الاستحالة
..........
في الموارد، لا ان الاختلاف انما يكون بالحالات و الطوارئ فبالمسامحة موضوع كلتا القضيتين واحد- فحينئذ- يمكن اجراء الاستصحاب في النجس أيضا فلا فرق بينهما.
و من الواضح عدم تمامية الرد، إذ لو كان الموضوع مأخوذا من الدليل فلا اشكال ان الموضوع في النجس مذكور- و هو الكلبية و البولية و أمثالهما- فعند تغير الصورة يتغير العنوان فلا يجري الاستصحاب، و أما في باب المتنجس فليس الموضوع مذكورا بعنوانه كالخشبية و الثوبية بل الملاقاة موضوع للنجاسة و لا إشكال في جريان الاستصحاب. و كذلك لو قلنا بأن الموضوع مأخوذ من العرف- بأن العرف يرى ان رفع اليد عن اليقين السابق نقض له- فأيضا لا لا يمكن اجراء الاستصحاب في النجس دون المتنجس، إذ لو كان الأمر كما ذكر فلا محالة يلزم ان نتصرف في الموضوع المذكور في الدليل، بأن يقال: ان ما طرأ عليه انما يكون من حالاته و عوارضه فبدون هذا التصرف لا يمكن اجراء الاستصحاب، ففي باب النجس العرف يرى تغير الموضوع بعد صيرورة الكلب ملحا، بخلاف المتنجس فإنه يرى ان هذا الشيء كان ملاقيا للنجس، و لا عنوان له بخصوصه حتى يزول العنوان فيرتفع الحكم، فالاستصحاب يجري في المتنجس دون النجس.
و أما بناء على ما سلكناه في باب الاستصحاب بأن موضوع الحكم لو كان هو بنفسه مركبا للحكم كالعدالة فلا محالة إذا حصل له تغيير ما فلا مجال لاستصحاب الحكم، إذ مع عدم إحراز الموضوع كيف يبقى الحكم، و لكن الكلام في باب الاستصحاب ان العرف يرى ان العنوان المأخوذ موضوعا للحكم علة للحكم، و الا ففي الواقع الحكم ثابت للموضوع و الذات و هذا العنوان علة