دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٨ - (مسألة- ٢) الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص
..........
و قد أشار الشيخ (قده) الى ما ذكرنا في بحث الأسآر بما نصه: «الا ان يقال انه لا ثمرة تترتب على الحكم بنجاسة الحيوان بملاقاة عين النجس، لأن آثار النجاسة باقية ما دامت مستندة الى العين و مع زوالها فالمفروض الطهارة فيقوى أن يكون مراد من حكم بالطهارة بزوال العين عدم انفعاله بالملاقاة، نظير حكمهم بطهر البواطن، لكنه مدفوع بأن عدم ظهور الثمرة لا يقتضي رفع اليد عن القواعد» الى ان قال: «مع ان الثمرة في بعض الموارد ربما تظهر للمتأمل».
و قد ذكر المصنف (قده) هذا الخلاف في المطهر العاشر و رتب ثمرة عليه و لكن الثمرة التي ذكرها هناك انما هي في البواطن دون بدن الحيوان. و قد ذكر في المسألة الأولى حكم ما شك في كونه من البواطن و حكم بالنجاسة، بناء على القول بتنجيس الباطن، و بالطهارة بناء على القول بطهارة الباطن،- و حينئذ- تكون هذه المسألة من ثمرات القولين.
و ربما يقال: ان استصحاب منجسية رجل الحيوان الى حين دخولها في الماء القليل ملازم لبقاء عين النجاسة على رجله الى حين دخولها في الماء و- حينئذ- تكون نجاسة الماء مستندة الى هذا اللازم، و هو بقاء عين النجاسة على رجل الحيوان. و نحن بعد ان قلنا ان اللوازم العقلية لا تترتب على مجاري الأصول يقتضي ان لا يعتني بهذا اللازم، فلا مانع من اجراء الاستصحاب و الحكم بنجاسة الماء.
هذا، و ليس منشأ الاشكال ترتيب اللازم بل المانع المهم هو القطع بأن منجسية رجل الحيوان لا أثر لها إذ ليست هي منجسة لغيرها، و لكن هذا القطع لا يخرجه عن كونه من قبيل ترتيب اللازم العقلي في خصوص المقام- فتأمل.