دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٩ - (الثالث)- مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة
بشرط ان لا يكون من الميتة (١).
الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة و التكة و الجورب» [١] و هذه الروايات- كما ترى- كلها في المتنجس، سواء كان متنجسا بشيء من النجاسات أو المتنجسات و لا كلام في هذا المقام.
(١) قد وقع الكلام في العفو إذا كان من نجس العين لعدم الدليل على ذلك، إذ الأخبار ظاهرة في المتنجسات، فعموم المنع عن النجس يقتضي عدم العفو عما يكون من الميتة بل و سائر النجاسات، بل الظاهر من بعض الروايات المنع في خصوص الميتة، و هي:
١- صحيح ابن ابي عمير عن ابي عبد اللّه (ع) في الميتة: «لا تصل في شيء منه و لا شسع» [٢].
٢- صحيح الحلبي: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الخفاف التي تباع في السوق؟
فقال (ع): «اشتر وصل فيها حتى تعلم انه ميت بعينه» [٣].
٣- عن على بن حمزة انه (ع) سأله سائل عن الرجل يتقلد السيف و يصلي فيه؟ قال (ع): «نعم» قال الرجل: ان فيه الكيمخت. قال (ع): «و ما الكيمخت»؟ فقال: جلود دواب منه ما يكون ذكيا و منه ما يكون ميتة.
فقال (ع): «ما علمت أنه ميتة فلا تصلي فيه» [٤].
٤- و عنه (ع) في تقليد السيف و فيه العزاء و الكيمخت، فقال (ع):
«لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة» [٥].
[١] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب النجاسات الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الباب ١٤ من من أبواب لباس المصلي- الحديث ٦
[٣] الوسائل- الباب ٥٠- من أبواب النجاسات- الحديث ٢
[٤] الوسائل- الباب ٥٠ من أبواب النجاسات- الحديث ٤
[٥] الوسائل- الباب ٥٠ من أبواب النجاسات- الحديث ١٢