دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤١٧ - (الثاني) من المطهرات الأرض
و جفافها (١) نعم الرطوبة الغير المسرية غير مضرة (٢) و بلحق بباطن القدم و النعل
استصحاب النجاسة، و لو جرى استصحاب المطهرية الثابتة في الأرض قبل طرو النجاسة كان حاكما عليه، و لكنه قد عرفت عدم تمامية جريانه لا لأجل كونه تعليقيا بل لما بيناه من عدم انحفاظ الموضوع لاحتمال كون الطهارة دخيلة في الموضوع و ليست من موارد التسامح- كما مر في باب طهارة تراب التعفير.
و على أي حال لا مجال الى التعارض و التساقط و الرجوع الى قاعدة الطهارة إذ لو التزمنا في مسألة العصر عدم الحكومة بدعوى ان تعليق الحرمة لا يوجب تحديد الحلية إلا بالملازمة الفعلية ففيما نحن فيه لا يكون جاريا لما بيناه تفصيلا- فراجع.
(١) للتعبير بالجاف و اليابس في روايتي الحلبي و المعلى. و أما دعوى كون المراد من الجاف و اليابس ما ليس مبتلى بماء الخنزير أو بالبول ليكون المراد منهما ما ليس فيه ماء الخنزير أو البول و ان كان مشتملا على الماء الطاهر فهي بعيدة جدا و لا ملزم لذلك، كما لا حاجة لإثبات اعتبار الجفاف بالتشبث بالانصراف و ان كان غير بعيد و أما التشبث بكون الرجل أو النعل في صورة الرطوبة مما تكون منجسة للأرض فلا تكون الأرض مطهرة لهما لا نحتاج اليه و ان كان لا بأس به. و لا ينتقض ذلك بالتطهير بالماء القليل لوضوح الفرق بينه و بين ما نحن فيه. فإنه يكون قهريا من جهة الدليل على التطهير بالماء القليل كما عرفت التفصيل في مقامه. بخلاف مقامنا فإنه لا دليل على حصول الطهارة بالمشي على الأرض المرطوبة كي نلتزم فيه بما التزمنا به في باب التطهير بالماء القليل- فلاحظ.
(٢) كما عليه صاحب الجواهر و جملة من المتأخرين (قدس سرهم)، و لكن التعبير بالجاف و اليابس في الرواية يوجب الإشكال في الرطوبة حتى إذا لم تكن مسرية