دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤١٨ - (الثاني) من المطهرات الأرض
حواشيهما بالمقدار المتعارف مما يلتزق بهما من الطين و التراب حال المشي (١).
و في إلحاق ظاهر القدم بباطنها- إذا كان يمشي بهما لاعوجاج في رجله- وجه قوي (٢) و ان كان لا يخلو عن اشكال، كما ان إلحاق الركبتين و اليدين
فان اعتبار اليبس ينفيها كما عليه الشيخ (قده) في حاشية النجاة.
(١) تبعا للباطن و ان لم تمسح بالأرض كما التزم به المحقق كاشف الغطاء- (قدس سره)- و لكن لا يخفى ما فيه إذ لو قلنا بحصول الطهارة بالمسح لأمكن الالتزام بحصولها للحواشي بالمسح، و أما إذا منعنا من ذلك و اقتصرنا على المشي- فحينئذ- لا مجال للقول بطهارة الحواشي تبعا للأصل، إذ التبعية تحتاج الى دليل و هو مفقود في المقام، خصوصا إذا لم يسقط ما عليها من الطين أو التراب المتنجس، و كون الالتزاق متعارفا لا يوجب التبعية ما لم يكن الحكم بطهارة ما قد ظهر لغوا، إذ لا مانع من حصول طهارة الباطن مع بقاء الحاشية على النجاسة، و لا يلزم منه اللغوية في الحكم بأن الأرض تطهر بالمشي عليها.
نعم لو كانت الحاشية مما تنالها الأرض في حال المشي كما نالها الطين المتنجس أو التراب المتنجس فلا ينبغي الريب- حينئذ- في طهارتها، و انما نحتاج إلى معرفة مقدار المتعارف فيما إذا تنجس ذلك الخارج عن المتعارف- فحينئذ- لا يطهر ذلك حتى لو قصد الماشي بإدخاله في المشي.
(٢) الظاهر ان الإلحاق انما يكون لأجل عموم التعليل، و هو ان الأرض تطهر كل ما تنجس بالأرض حتى لو كان خارجا عن مثل هذه الأشياء، و هو بعيد بل لعله خلاف الإجماع. اللهم إلا ان يقال بأن التعليل المذكور انما يقتضي التعميم فما ثبت بالإجماع أو غيره خروجه أخرجناه و ما لم يثبت فيه الإجماع على