دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٨٤ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
ثوب الرجل الدم فصلى فيه و هو لا يعلم فلا اعادة عليه و ان هو علم قبل ان يصلي فنسي و صلى فيه فعليه الإعادة» فهذه الرواية مفسرة لجميع الروايات السابقة و لا بد من حمل جميعها على صورة النسيان،- فحينئذ- لا تكون هذه الاخبار صالحة لرد ما أفاده المقدس الأردبيلي و من تبعه- (قدس اللّه أسرارهم)- و يستدل بصحيحة لا تعاد على عدم إعادة صلاة الجاهل بالحكم أو الاشتراط تأييدا للمقدس الأردبيلي (ره) بعد تتميم مقدمتين.
«المقدمة الأولى» ان المراد من كلمة- الطهور- الذي هو أحد الخمسة الموجبة للإعادة هو الطهور من الحدث. و أما الطهارة من الخبث فداخلة في المنفي الموجب لعدم الإعادة فيكون مفاد الصحيحة لا تعاد الصلاة حتى الطهارة الخبيثة إلا من خمس و منها الطهارة من الحدث.
«المقدمة الثانية» ان الصحيحة المذكورة تشمل حتى الجاهل بالحكم أما لو اختصت بالناسي فلا شاهد لها في المقام.
و من هاتين المقدمتين نعرف ان الجاهل بالحكم أو الاشتراط لا يعيد صلاته لجريان صحيحة لا تعاد في حقه.
(و فيه ما لا يخفى) فإن الصحيحة لا تشمل الجاهل بالحكم أو الاشتراط بل تختص بالناسي فقط فهي أجنبية عن المقام، و لو كانت الصحيحة المذكورة شاملة للجاهل لكان الاجدر بالمقدس الأردبيلي (ره) ان يستدل بها على مطلوبه، كما ان أعراض القوم عن تلك الأخبار المتقدمة و عدم تمسك المقدس الأردبيلي (ره) و من تابعة بها دليل على عدم شمولها لمورد الجهل بل مختصة بالنسيان.
و الحاصل انه بعد القول بان الطهور مختص بالطهارة الحديثة و القول بشمول الصحيحة للعامد و الجاهل و الناسي. فأحسن دليل يمكن الاستدلال به