دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٤٢ - الثالث من المطهرات الشمس
نعم الظاهر ان الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف الى الشمس و إشراقها لا يضر (١) و في كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال (٢).
اجتماعهما، و المتعين في المقام هو الوجه الثاني و لو من جهة دعوى الإجماع على عدم الجدوى بالإشراق بدون جفاف و لا بالجفاف بدون إشراق.
فالعمدة في جميع ما ذكره المصنف- (قدس سره)- كون الجفاف لأجل إشراق الشمس عليه، فلو كان الغيم مانعا عن الإشراق مستقيما أو كان المانع على الأرض كالفراش فلا يصدق ذلك و ان جف الموضع بواسطة حرارتها أو باشراقها على ما يجاوره أو أشرقت و لكن لم يجف الموضع أو كان الجفاف منسوبا الى الشمس و الريح، فالنجاسة في جميع هذه الصور باقية.
(١) لا يخفى ان الريح اليسير لا يخرجه عن صدق نسبة التجفيف للشمس فيكون داخلا في قوله «جففته الشمس» و الا لم يبق تحته شيء أو لم يبق إلا القليل، بخلاف ما لو كانت الريح هي الجزء الشريك عرفا في التجفيف. و لا ينتقض ذلك فيما لو كانت المشاركة بحسب الزمان بأن هب عليه الريح و جف مقدار من الرطوبة المسرية و بقي منها شيء ثم سكنت الريح و أشرقت الشمس و جففت الباقي فإنه يطهر لكون الباقي مصداقا للنجس- الذي هو الرطوبة المسرية- فإذا استقلت الشمس في تطهيره فقد طهر بخلاف العكس- اعني ما لو جففت الشمس بعضا من الرطوبة المسرية ثم غابت و جاءت الريح و جففت الباقي- فإنه لا يطهر إذ لم تجففه الشمس و هو واضح.
(٢) ان مسألة المرآة و إشراق الشمس على الأجسام الصيقلية بحيث ينعكس شعاع الشمس من المرآة إلى الموضع فقد تكرر هذا الكلام في طي المباحث