دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة- ٤) إذا انحصر ثوبه في نجس
..........
و لا تحل الصلاة فيه و ليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال (ع): «يتيمم و يصلي فإذا أصاب ماء غسله و أعاد الصلاة» [١].
و قد أعرض المشهور عن العمل بمؤداها مستندين إلى ما سيأتي من أخبار الصلاة عاريا، إذ فيه مع عدم التعرض لوجوب الإعادة مع تعرض بعضها لوجوب غسله بعد العثور على الماء، و لأجل ذلك حملوا هذه الموثقة على الاستحباب، أو لأجل كون الصلاة مع التيمم و نحو ذلك من المحامل.
و لعل حملها على ما إذا كان قد أقدم على الصلاة فيه في أول الوقت لأجل اليأس عن ارتفاع العذر، أو استصحاب العذر إلى آخر الوقت و قلنا بجواز البدار في هذه الصورة، ثم بعد الفراغ انكشف الخلاف بارتفاع العذر بالعثور في الوقت على الماء، و قد حقق في محله ان الاستيعاب في تمام الوقت شرط في تحقق الاضطرار، لأن الأمر متعلق بالطبيعي الجامع بين الإفراد الطولية و العرضية، فلا محالة يكون المأتي به غير مجز عن المأمور به الواقعي، فيكون المقام داخلا في عدم اجزاء الأمر الظاهري لا الاضطراري.
و من ذلك يظهر لك انه مع انحصار الأمر الاضطراري بما يكون العذر مستوعبا لتمام الوقت لا يبقى محل للنزاع في اقتضائه الإعادة أو عدمها نعم يكون النزاع منحصرا بالبقاء بل يمكن ان يقال بعدم وجوب القضاء أيضا، إذ في حال الاضطرار لا محالة تسقط مانعية النجاسة، و الأمر- كما ذكرنا- بالنسبة إلى الصلاة في الثوب النجس موجود، فمع إتيان الصلاة فيه لا يصدق عليه انه فات منه شيء حتى يجب عليه قضاؤه.
نعم بناء على ذلك نقول أنه لو قطع بالاستيعاب فبادر الى الفعل الاضطراري
[١] الوسائل، الباب ٤٥ من أبواب النجاسات.