دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٤ - (مسألة- ٤) إذا انحصر ثوبه في نجس
..........
(الطائفة الثانية) ما دلت على لزوم الصلاة عريانا، و هي:
١- رواية محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه- ٧- في رجل أصابته جنابة و هو في الصلاة و ليس عليه إلا ثوب واحد و أصاب ثوبه بنتن؟
قال (ع): يتيمم و يطرح ثوبه فيجلس مجتمعا فيصلي و لو عن إيماء» [١].
٢- مضمرة سماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض و ليس عليه إلا ثوب واحد و أجنب فيه و ليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال (ع):
«يتيمم و يصلي عريانا قاعدا يومي إيماء» [٢] و عن الاستبصار روايتها هكذا «و يصلي عريانا قائماً فيومئ إيماء».
٣- مضمرته الأخرى: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب و ليس عليه إلا ثوب فأجنب فيه و ليس يجد الماء؟ قال (ع): «يتيمم و يصلي عريانا قائماً يومي إيماء» [٣].
(الطائفة الثالثة) ما دلت على تقييد الصلاة فيه عند الاضطرار، و هي صحيحة الحلبي سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول و ليس معه ثوب غيره؟ قال (ع): «يصلي فيه إذا اضطر اليه» [٤].
و قد يقال بتقديم الطائفة الأولى على الثانية، لاشتمالها على المرجح الداخلي و هو كثرة العدد مع وجود الصحاح فيها، بل ذهب اصحب المدارك (قده)- بناء على مسلكه من حجية ما يرويه الإمامي العدل أو الثقة- إلى عدم وجود المعارضة بينهما، لعدم وجود الصحاح في الطائفة الثانية. كما قد يلتزم بتقديم الطائفة الثانية لاشتمالها على المرجح الخارجي و هو عمل المشهور، و ربما أخذ بكل منهما
[١] الوسائل، الباب ٤٦ من أبواب النجاسات.
[٢] الوسائل، الباب ٤٦ من أبواب النجاسات.
[٣] الوسائل، الباب ٤٦ من أبواب النجاسات الحديث ١
[٤] الوسائل، الباب ٤٥ من أبواب النجاسات الحديث ٧