دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٧٦ - (الثاني)- مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
فلكل حكم نفسه، فلو برء البعض وجب غسله، و لا يعفى عنه الى ان يبرأ الجميع (١).
[ (الثاني)- مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم]
(الثاني)- مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم (٢).
(١) لا أشكال فيما إذا كان الجرح ذا شعب، فعند برء أحدها لا يسقط العفو عنه. و أما إذا كان بين القروح فاصلة بحيث يكون كل واحد ممتازا فالظاهر ان كل واحد منها جرح مستقل و له حكمه، بمعنى سقوط العفو عند برئه. نعم قد يستند في حكم القروح المتباعدة إلى رواية أبي بصير [١] «ان بي دماميل» بدعوى ظهورها على العفو حتى يبرأ الجميع.
(و لا يخفى ما فيه)، إذ لا إطلاق فيها حيث انها قضية في واقعة و لم يعلم أن تلك الدماميل كانت متباعدة، الا أن يدعي استفادة كبرى مطوية، و هي ان كل من به دماميل لا يغسل ثوبه حتى تبرأ- و فيه تأمل.
(٢) لعدم الخلاف في ذلك، كما لا إشكال في عدم العفو إذا زاد على مقدار الدرهم، و انما الكلام فيما إذا كان بمقدار الدرهم و المعروف هو المنع منه، فلا بد لنا من التبرك بذكر الأخبار الشريفة، و هي على طوائف:
(الطائفة الأولى) هي:
١- ما عن ابي يعفور قلت لأبي عبد اللّه (ع): الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أ يعيد صلاته؟
قال (ع): «يغسله و لا يعيد صلاته الا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله و يعيد الصلاة» [٢].
٢- مرسل جميل عن بعض أصحابنا عنهما (ع) قالا: «لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب و فيه الدم متفرقا شبه النضح، و ان كان قد رآه قبل ذلك فلا
[١] الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب النجاسات- الحديث ١
[٢] الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب النجاسات- الحديث ١