دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٩١ - (مسألة- ٢٠) إذا تنجس الأرز أو الماش، و نحوهما يجعل في وصلة و يغمس في الكر
[ (مسألة- ١٩) قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار]
(مسألة- ١٩) قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار (١) بحيث اختلط معه ثم أخذ من فوقه بعد برودته، لكنه مشكل لعدم العلم بوصول الماء الى جميع اجزائه و ان كان غير بعيد إذا على الماء مقدارا من الزمان.
[ (مسألة- ٢٠) إذا تنجس الأرز أو الماش، و نحوهما يجعل في وصلة و يغمس في الكر]
(مسألة- ٢٠) إذا تنجس الأرز أو الماش، و نحوهما يجعل في وصلة و يغمس في الكر، و ان نفذ فيه الماء النجس يصبر حتى يعلم نفوذ الماء الطاهر الى المقدار
و إطلاق الواصل بالأصل.
(١) الظاهر وصول الماء إلى كل جزء من أجزاء الدهن ممتنع، فما حكى عن العلامة- (قدس سره)- بطهارة الدهن المتنجس إذا صب في كر من الماء حتى يختلط و تتمازج اجزاؤه مع الماء غير متحقق في الخارج، أما إذا كان الماء حارا كما فرضه الماتن (قده) و ارتفعت الحرارة إلى أزيد من درجة الغليان فالظاهر أيضا لا يمكن وصول الماء اليه، و لذا أفاد شيخنا الأستاذ (قده) في الحاشية:
«و مع هذا فوصول الماء الى جميع اجزائه بذلك مشكل ان لم يكن من المستحيل.».
ثم لو صححنا القول بوصول الماء الى كل جزء من اجزاء الدهن فلا محالة نلتزم بطهارته استنادا إلى إطلاق «ما أصاب هذا شيئا الا و قد طهره» و ذلك كاف في إحراز القابلية لو وقع الشك فيها، فالعمدة هو المنع من تحقق الوصول و ذلك هو الملاك في بناء الأصحاب على عدم طهارة المائعات غير الماء إلا بالانقلاب إلى الإطلاق و أما الاستهلاك فقد عرفت الاشكال فيه في عده من المطهرات.
ثم لو التزمنا بوصول الماء الى كل جزء من اجزائه فالأخبار الآمرة بإلقاء ما حول الفارة لا تكون دليلا على عدم حصول الطهارة بذلك، و انما أمر الإمام (ع) بالإلقاء مطلقا، لندرة الحصول على ذلك الطريق- فافهم.