دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٨٣ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و ان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك، و كذا البول» فهذه الرواية بإطلاقها (ان رأيت المني) تشمل صورتي الجهل بالحكم، و النسيان، و العمد، إلا انه مختصة بصورة النسيان، و ذلك فإنه بعيد على محمد بن مسلم، و أمثاله. الذين بلغوا مرتبتهم العالية ان يجهلوا الحكم الشرعي أو يتعمدوا في ذلك عند ما تصدوا للسؤال عن هذه الأحكام، فلا بد من حملها على صورة النسيان.
٢- إسماعيل الجعفي [١] عن الباقر- ٧- قال في الدم يكون في الثوب. إلى ان قال: «و ان كان أكثر من قدر الدرهم و كان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته، و ان لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة». و الظاهر ان مفاد جملة (رآه و لم يغسله) انه يعلم الحكم و لكنه نسي فعلا.
٣- حسنة عبد اللّه بن سنان [٢] قال: سألت الصادق (ع) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال (ع): «ان كان قد علم انه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل ان يصلي ثم صلى فيه فلم يغسله فعليه ان يعيد ما صلى، و ان كان لم يعلم فليس عليه اعادة و ان كان يرى أنه اصابه شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه ان ينضحه بالماء»، برواية الكليني (قده)، فإطلاق (ثم صلى فيه» يشمل الصور الثلاث و لكن الظاهر انه نسي فعلا.
و الحاصل ان تنزيل هذه الروايات على العامد بعيد جدا، كما و ان تنزيلها على الجاهل أيضا بعيد، خصوصا مثل محمد بن مسلم فلا يبعد اختصاص مفاد هذه الروايات بالناسي.
٤- أبو بصير [٣] عن أبي عبد اللّه- ٧- قال: «ان أصاب
[١] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب النجاسات- الحديث ٢
[٢] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث ٣ و في ذيله و كذلك البول
[٣] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث ٧