دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٢٨ - (مسألة- ٢) إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما الغير المعين
و إذا تعارض البينة مع أحد الطرق المتقدمة ما عدا العلم الوجداني تقدم البينة (١).
[ (مسألة- ٢) إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما الغير المعين]
(مسألة- ٢) إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما الغير المعين أو المعين و اشتبه عنده أو طهر هو أحدهما ثم اشتبه عليه حكم عليهما بالنجاسة عملا بالاستصحاب (٢) بل يحكم بنجاسة ملاقي كل منهما، لكن إذا كانا ثوبين و كرر الصلاة فيهما صحت.
(١) قد بينا في مباحث المياه الوجه في تقديم البينة على مثل أخبار ذي اليد أو اخبار الوكيل و نحو ذلك، و حاصله ان السيرة جرت على عدم الركون الى هذه الأمور مع وجود البينة على الخلاف، بل يمكن الالتزام بالحكومة في ذلك، و ان البينة موجبة لرفع موضوع أخبار ذي اليد بل و اخبار الوكيل.
و قد استثنى شيخنا الأستاذ (قده) من هذه القاعدة ما لو استندت البينة الى الأصل أو كانت شهادته على النفي، أما الأول فقد تقدم وجهه لحكومة اخبار ذي اليد مثلا على الأصل، و أما الثاني فكأنه لعدم حجية البينة على النفي و للكلام محل آخر.
(٢) قد وقع الخلاف بين الأعلام- (رضوان اللّه تعالى عليهم)- فيما إذا علم إجمالا بطهارة أحد الشيئين اللذين كانا نجسين في المنع و عدمه من الأصول الاحرازية في مقام العلم بكون الواقع على خلاف أحدهما، فذهب الشيخ (قده) و من تبعه- كما يظهر من عبارته في الرسائل- إلى المنع، للزوم التناقض بين الصدر و الذيل، بتقريب ان دليل حجية الاستصحاب هو صحيحة زرارة، و في ذيلها: «بل ينقضه بيقين آخر» فلو كان المراد من اليقين في الصدر ما يشمل العلم الإجمالي فلا محالة يكون المراد منه في الذيل أيضا كذلك،- فحينئذ- يقع