دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١٨ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
مع الوقت فالوقت مقدم، قال: ما نصه: «بقي الكلام فيما لو علم بها في الأثناء لكن مع ضيق الوقت عن الإزالة و الاستيناف علم السبق مع ذلك أولا، و المتجه بناء على المختار من معذوريته فيما وقع من العاجز الصلاة الإتمام و عدم الالتفات إلى النجاسة كما صرح به في الذكرى، و النهاية، و جامع المقاصد، و غيرهما. بل لا أجد فيه خلافا يعتد به للقطع بسقوط شرطيتها عند الضيق و عدم سقوط الصلاة في الوقت لذلك، تحكيما لما دل على وجوبها و عدم سقوطها بحال على دليل الشرطية كما في غيرها من الشرائط بل الواجبات من غير خلاف نعرفه بل من الإجماعيات بل من الضروريات» ثم نقل عن المدارك انه حكى عن البيان القطع بالاستمرار، و عن الذكرى الميل له، موجها له باستلزام الاستيناف القضاء المنفي و قال: «و يشكل بانتفاء ما يدل على بطلان اللازم مع إطلاق الأمر بالاستيناف المتناول لهذه الصورة- و الحق بناء هذه المسألة- على ان الضيق عن إزالة النجاسة هل يقتضي شرطيتها أم لا؟ و هي مسألة مشكلة من حيث إطلاق النصوص المتضمنة لإعادة الصلاة و من ان وجوب الصلوات الخمس في الأوقات المعينة قطعي و اشتراطها بإزالة النجاسة على هذا الوجه غير معلوم فلا يترك لأجله المعلوم»- انتهى.
ثم أفاد صاحب الجواهر (قده): و هو من غرائب الكلام، إذ لا نعرف أحدا قال و احتمل تقديم مراعاة إزالة النجاسة و غيرها على الوقت كتابا و سنة، و اما إشكال الذكرى بالإطلاق فيه انه غير منصرف إلى مثله من الإفراد النادرة قطعا. نعم قد يرد على التوجيه المذكور عدم استلزامه القضاء أو عدم البأس به- بناء على القول بعدم معذورية الجاهل مطلقا أو في الوقت فالأوجه- حينئذ- توجه الاستمرار و عدم الاستيناف بعدم مقتضى الفساد، بناء على المختار من معذورية الجاهل في الوقت و خارجه- انتهى ما في الجواهر.