دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٨٥ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
و اما إذا كان جاهلا بالموضوع بأن لم يعلم ان ثوبه أو بدنه لاقى البول (مثلا) فان لم يلتفت أصلا، أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحت صلاته و لا يجب عليه القضاء بل و لا الإعادة في الوقت و ان كان أحوط (١)
على عدم وجوب الإعادة هو حديث (لا تعاد) و لا تكون هذه الاخبار مخصصة لها و موجبة لإخراج الجاهل بحكم النجاسة عن عمومها- لما عرفت- من اختصاص تلك الأخبار بالناسي و لا أقل من الشك في شمولها للجاهل، و لكن شمولها للمقام ممنوع. لحكومة حديث لا تعاد على الأدلة الأولية و عدم معارضتها لها.
فالقاعدة إنما تجري في مورد لولاها لوجب إعادة الصلاة فينحصر بمورد النسيان و إلا كانت الأدلة بنفسها متكفلة لوجوب إتيان الاجزاء للجاهل و العالم.
(١) منشأ الاحتياط بالإعادة وجود الخلاف في وجوبها الناشي عن اختلاف الاخبار فاللازم التبرك بذكرها و هي على طوائف ثلاث.
«الطائفة الأولى» و هي التي دلت على عدم لزوم القضاء، روايتان.
الأولى- خبر على بن جعفر عن أخيه (ع) عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع؟ فقال (ع): «ان كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي و لا ينقص منه شيء، و ان كان رآه و قد صلى فليعتد بتلك الصلاة ثم ليغسله» [١] الثانية- رواية العيص: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ثم ان صاحب الثوب أخبره انه لا يصلي فيه؟ قال (ع): «لا يعيد شيئا من صلاته» [٢] «الطائفة الثانية» ما دلت على عدم لزوم الإعادة و هي كثيرة. الأولى- صحيح عبد الرحمن: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يصلي و في ثوبه عذرة
[١] الوسائل- الباب- ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث ١٠
[٢] الوسائل- الباب- ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث ٦