دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤١٠ - (الثاني) من المطهرات الأرض
..........
المورد لا يخصص الوارد و لو بادعاء عموم العلة.
و كيف كان فلا حاجة لنا إلى دفع هذه المناقشة بل يكفي لإثبات الإلحاق بما ذكره الجماعة من رواية حفص. و أما الإشكال في دلالتها بأنه غاية ما يستفاد منها عدم البأس بالنسبة إلى الصلاة فيه، فهذا أعم من الطهارة لوضوح كون الخف مما يعفى عن نجاسته. و قد أجاب عنه في الجواهر و غيره بالغض عن إطلاق نفي البأس، بأن ظاهر السؤال هو التعرض للطهارة كما ان الجواب ظاهر في ان مسح الخف كاف في حصول الطهارة- مضافا- الى النبويين الظاهرين في القبول عند جماعتنا.
نعم يبقى الإشكال في عصى الأقطع، و قدم الأحنف، و ركبة المعقد و نحو ذلك مما سيأتي الكلام عنهم إن شاء اللّه تعالى، و انما الدليل على الإلحاق هو عموم التعليل لكن لا يمكن تسريته الى كل ما تنجس بالأرض من الأدوات إلا ان يلتزم بخروج ذلك بالإجماع- فلاحظ.
(المقام الثاني) في بيان مراد قوله- ٧-: «يطهر بعضها بعضا» فالظاهر ان أحسن ما قيل في ذلك هو ما أفاده السيد الكاظمي (قده) في رسائله: «يطهر بعضها ما تنجس ببعضها أي يوطئه». و حاصله ان الجزء الثاني من الأرض يكون رافعا لأثر النجاسة الحاصلة من الجزء الأول، فمعناه ان الأرض الثانية رافعة لنجاسة الرجل التي هي معلولة لنجاسة الأرض الأولى، و إذا ارتفع معلول نجاسة الأرض الأولى كانت العلة المذكورة- أعني نجاسة الأرض الأولى- بلا اثر، و كأنها قد انعدمت فكأن الأرض قد رفعت نجاستها الأولى لأنها رفعت معلولها و قد ابقتها بلا أثر،- فحينئذ- يصح ان يقال: ان الأرض الثانية مطهرة و رافعة لنجاسة الأرض الأولى، و هذا هو الذي يفهمه