دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٢٨ - الثالث من المطهرات الشمس
..........
يبس بالإصابة جازت الصلاة عليه.
و لا يخفى ان جملة «و لم ييبس الموضع القذر» انما يكون حالا بعد حدوث الإصابة، كما ان جملة «ثم يبس» في الفقرة الثانية تفيد التراخي بعد حدوث الإصابة، على ان يكون اليبس ناشئا عن اصابة الشمس له، فهذه، الجملة بضميمة ان عدم جواز الصلاة كناية عن نجاسة الموضع دالة على ان اليبوسة الناشئة من إشراق الشمس دخيلة في الطهارة.
(و رابعها) ان الرجل أو سائر أعضاء بدن المصلي إذا كان رطبا لا يجوز الصلاة في ذلك الموضع، لأن الرطوبة موجبة لسراية النجاسة إلى البدن و لا يجوز الصلاة مع النجاسة. نعم إذا يبس الموضع و ما يلتصق بالموضع المتنجس فلا بأس، و هذا حكم آخر- و هو عدم جواز الصلاة مع الرطوبة و جواز الصلاة: مع الجفاف مع ان الموضع باق على النجاسة.
(و خامسها) ان غير الشمس لو أصابه حتى يبس فهو باق على نجاسته.
ثم لو قلنا بمقالة الوافي لكان الذيل مناقضا للصدر «إذا أصابته الشمس فيجوز الصلاة عليه» و الذيل يعطي بأن عين الشمس إذا أشرقت عليه فلا يجوز و لكن هذه الرواية نقلت في التهذيب في مقامين: الأول في باب مطهرية الشمس، و الثاني في باب كراهة الصلاة في مكان يبال فيه، و في المقام الثاني خال من السؤال الأول بل يبتدئ بقوله: «سئل عن الشمس» و قد اقتصر في الحبل المتين على ذكر الرواية عن الطريق الثاني و أسقط السؤال الأول، و حملها على مجرد تجويز الصلاة باستثناء موضع السجود أو بناء منهم على جواز السجود على النجس. و قد قال في مكان المصلي ما نصه: و كيف كان فاستناد نجاسة المكان مقيدا بما عدا موضع الجبهة فإن علماءنا متفقون على اشتراط الطهارة فيه.