دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٢٧ - الثالث من المطهرات الشمس
..........
حيث ان الامام (ع) أجاب عما سأل عمار الساباطي، لا ان الامام (ع) أهمل الجواب و اعطى حكما آخر.
و أول من أشار الى هذا الاشكال هو العلامة- (قدس سره)- فإنه قال:
ان السائل سأل عن طهارة الموضع، فاذا قلنا بأن الامام (ع) عدل عن الجواب فمعناه أخر البيان عن وقت الحاجة. و أجاب عن ذلك في الحبل المتين بقوله:
و لقائل أن يقول: ان عدوله (ع) عن الجواب بأنه طاهر الى الجواب بجواز الصلاة عليه مشعر بعدم الطهارة و مثل هذا الاشعار غير قليل في المحاورات، و أيضا في آخر الحديث اشعار بذلك، فان في نهيه عن ملاقاة ذلك الموضع برطوبة و ان كان عين الشمس أصابته دلالة ظاهرة عليه.
و لا يخفى ان ذلك انما يتم بعد كون النسخة لفظة «العين» بالنون لا «الغير» بالراء كما أشار إليه في آخر كلامه: فإن النسخة لو كانت هي بالراء لكان محصل الفقرة الأخيرة هو التفصيل بين اليبس بغير الشمس فلا يجوز الصلاة عليه مع فرض رطوبة الأعضاء، و بين اليبس بالشمس فيجوز الصلاة فيه و لو مع رطوبة الأعضاء، و ما ذلك الا من جهة ان يبسه بالشمس مطهر له، فدلالة الرواية على المطلوب متوقفة على إثبات نسخة الراء.
و أما ما التزم الجماعة به من العمل بنسخة التهذيب من تبديل كلمة غير بعين فقد ذكرنا ان هذا خلاف الظاهر فان الذوق لا يساعد على هذا. و كيف كان فان تمت دلالتها على المطلوب نستكشف منها ان كلمة البول في رواية زرارة إنما ذكرت لأجل المثال، إذ لا خصوصية له و المورد لا يخصص الوارد.
(و ثالثها) ان الموضع إذا كان رطبا و اصابته الشمس و لكنه لم ييبس بإصابة الشمس فبمجرد الإصابة مع بقاء الرطوبة لا يجوز الصلاة عليه. نعم لو