دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٢٥ - السابع من المطهرات- الانتقال
..........
المتغير، فان هذا الموجود الخارجي كان نجسا و الآن نشك في بقاء نجاسته فنستصحب، لا ان دم الإنسان كان نجسا حتى يقال بأنا علمنا بأنه ليس بدم إنسان، بل هذا الموجود في الوقت الذي كان في بدن الإنسان كان نجسا و الآن نشك فنستصحب، و لكن نرفع اليد عن هذا الاستصحاب لأجل الإطلاق فإنه حاكم عليه، و الا فالعرف لا يرى إلا وحدة القضيتين.
و أما الاخبار الشريفة (فمنها) مكاتبة محمد بن الريان قال: كتبت إلى الرجل هل يجرى دم البق مجرى دم البراغيث و هل يجوز لأحد أن يقيس دم البق على البراغيث فيصلي فيه و ان يقيس على نحو هذا فيعمل به؟ فوقع (ع):
«يجوز الصلاة و الطهر أفضل» [١].
و خبر غياث عن جعفر- ٧- عن أبيه قال: «لا بأس بدم البراغيث و البق و بول الخشاشيف» [٢].
(و منها) صحيحة ابن أبي يعفور قلت لأبي عبد اللّه- ٧-:
ما تقول في دم البراغيث؟ قال: «ليس به بأس» قلت: انه يكثر و يتفاحش؟
قال: «و ان كثر» [٣].
و رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن دم البراغيث في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة؟ قال: «لا» [٤].
و لا يخفى ان ظواهر هذه الاخبار انما هي في نفي البأس عن دم البق و البراغيث و نحوهما و ذلك مما لا اشكال فيه لدخوله في دم الحيوان غير ذي النفس و لا ينافي ذلك كون أصل دم هذه الحيوانات أعني البق و البراغيث من دم الإنسان، فلا
[١] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب النجاسات.
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب النجاسات- الحديث ٥
[٣] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب النجاسات- الحديث ١
[٤] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب النجاسات- الحديث ٤