دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٩ - (مسألة- ١٢) إذا توقف التطهير على بذل مال وجب
[ (مسألة- ١١) إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة]
(مسألة- ١١) إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه ان أمكن إزالته بعد ذلك (١)، كما إذا أراد تطهيره بصب الماء و استلزم ما ذكر
[ (مسألة- ١٢) إذا توقف التطهير على بذل مال وجب]
(مسألة- ١٢) إذا توقف التطهير على بذل مال وجب، و هل يضمن من صار سببا؟ للتنجس وجهان، لا يخلو ثانيهما من قوة (٢).
الاستدلال به لأن ذلك من قبيل الأمور الباطنية التي لا تدخل في عالم الاستدلال- فتأمل- و كفاك ما ورد في مسجدها بل في مسجد براثا و غيره.
(١) لا ريب في حرمة التنجيس بلا جهة مسوغة و لو مع البناء على التطهير و فرض إمكان ذلك بعد التنجيس، و أما إذا توقف التطهير على التنجيس كان التنجيس مقدمة للتطهير، فعند التزاحم بين وجوب الإزالة و حرمة التنجيس يكون الوجوب مقدما لأهمية فرض إمكان إزالة النجاسة. أو فقل: المزاحمة بين حرمة تنجيس المسجد و حرمة بقاء تنجسه، و لا إشكال في سقوط الحرمة الثانية، فإنه من توقف الواجب الأهم على فعل الحرام غير الأهم.
و أما إذا لم يكن الإزالة بعد التنجيس فظاهر كلام المصنف (ره) أنه لا يجوز التنجيس لعدم ثبوت الأهمية لديه في هذا الحال، فلو قدر- مثلا- للنجاسة ان تكون كثيرة و في بقائها هتك لحرمة المسجد فلا يبعد ان يقال:
بتقديم وجوب إزالة النجاسة- أعني حرمة التنجيس- أما إذا قدر العكس بأن كان تطهيرها مستلزما لتنجيس الأكثر مع لزوم الهتك في بقائها فلا يبعد القول بتقديم جانب الحرمة. و المقياس في كل ذلك هو تقديم جانب الأهمية شأن جميع صغريات باب التزاحم.
(٢) قد سبق الكلام في هذا الفرع و قلنا بأن التحقيق يقتضي عدم الضمان، إذ التطهير واجب كفائي و لا يكون المنجس ضامنا، كما إذا قتل شخص