دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٣١
[ (مسألة- ٤) إذا علم بنجاسة شيء و شك في ان لها عينا أم لا]
(مسألة- ٤) إذا علم بنجاسة شيء و شك في ان لها عينا أم لا، له ان يبنى على عدم العين، فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها (١) و ان كان أحوط.
[ (مسألة- ٥) الوسواسي يرجع في التطهير الى المتعارف]
(مسألة- ٥) الوسواسي يرجع في التطهير الى المتعارف، و لا يلزم ان
(١) ان عدم لزوم الغسل إما ناشىء من عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية و الظاهر ان ما نحن فيه خارج من هذا الباب كما هو واضح، و إما ناشىء من جريان الاستصحاب فلو كانت العين حاجبة دخلت المسألة في الشك في وجود الحاجب، بل لعل كون وجود العين عين الحاجبة فتدخل في حاجبية الموجود لانحلال الشك- حينئذ- في ان هذه النجاسة هل لها عين أولا فيرجع الشك في حاجبية الموجود، و من المعلوم ان أصالة عدمها لا يثبت وصول الماء إلى البشرة الأعلى القول بالأصل المثبت، و لذا أفاد الماتن في باب الوضوء بأن أصالة عدم الحاجب لا ينفع. و لكن العجب كيف لم يثبت في المقام بذلك مع عدم ظهور فرق بين الغسل في الخبث و الغسل في الحدث.
و لا يندفع الاشكال بما ذكرناه سابقا في الفرع السابق من فرض النجاسة في أحد وجهي الثوب و إيقاع الغسل عليه من الوجه الآخر، فان ذلك انما يتم الحكم فيه بالطهارة فيما لو كان الشك بعد الفراغ دون ما نحن فيه مما يكون الشك فيه قبل الغسل، و كذلك الحال لو فرضنا ان العين ليست بحاجبة، و لم يكن في البين إلا كون وجوب إزالتها شرطا في التطهير، إذ لا وجه في مثل ذلك للبناء على كون النجاسة لا عين لها إذا كان الشك قبل الشروع، إذ أصالة عدم العين تكون بمنزلة أصالة عدم القرشية، فالنسبة إلى النجاسة الموجودة لا تثبت كون هذه النجاسة لا عين لها. نعم لو كان الشك بعد الفراغ أمكن الرجوع فيه الى أصالة الصحة- فتأمل.