دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٢٣ - الثالث من المطهرات الشمس
الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة (١).
[الثالث من المطهرات: الشمس]
الثالث من المطهرات: الشمس (٢) و هي تطهر الأرض و غيرها من كل ما لا ينقل كالأبنية و الحيطان، و ما يتصل بها من الأبواب و الأخشاب و الأوتار و الأشجار و ما عليها من الأوراق و الثمار و الخضروات و النباتات ما لم يقطع و ان بلغ أو ان قطعها، بل و ان صارت يابسة ما دامت متصلة بالأرض أو الأشجار.
(١) قد بينا ان الميزان هو تنجس النعل بالأرض النجسة- فحينئذ- إذا كان تنجسه حاصلا بدون واسطة الأرض فلا وجه لطهارته بها.
(٢) البحث عن مطهرية الشمس يقع في مقامات ثلاثة، لأن الكلام (تارة) يكون في أصل مطهريتها و كيفية التطهير بها و (اخرى) في المطهر- بالفتح- أي فيما يطهر بها من الأرض و غيرها و (ثالثة) في المطهر منه أي النجاسة التي يرتفع بها. و المصنف تعرض للبحث في هذه المقامات و تبعا له نقول (المقام الأول):
ان مطهرية الشمس مختصة بالشيعة الإمامية كما يظهر من كلام العلامة (قده) للإجماع و النصوص الواردة فيها، و العمدة منها صحيحة زرارة و خبر ابي بكر، فإنهما صريحان في ذلك. أما الصحيحة: سألت أبا جعفر- ٧- عن البول يكون على السطح و في المكان الذي يصلى فيه؟ فقال: «إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر» [١] و الحكم بجواز الصلاة ليس صريحا في طهارة الموضع بل هو كناية عنها، لإمكان كونه محلا للصلاة لا خصوص مسجد الجبهة، لكن
[١] الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، الحديث ١