دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٦٨ - (مسألة- ٧) يستحب في ظروف الخمر الغسل سبعا
..........
يشرب فيه الخمر؟ قال (ع): «تغسله ثلاث مرات». و سأل أ يجزيه ان يصب فيه الماء؟ قال (ع): «لا يجزيه حتى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرات» [١].
و ما أدري ما هو الوجه في السؤال عن أجزاء الصب و عدمه بعد فرض ان الامام (ع) قد أمر بالغسل ثلاثا، و لعله سؤال آخر من سائل آخر. و على كل حال ان إدخال الدلك في الجواب الثاني دليل على ما ذكرناه سابقا من الفرق بين مجرد الصب و بين الغسل و ان الثاني لا يتحقق إلا ببقائه زائدا على صب الماء و إجرائه، و تلك العناية هو الدلك باليد لكن لا تتوقف الغسلات الثلاث على دلكات ثلاث لكل غسل دلكة، بل يكفى الدلكة الواحدة عن الجميع سواء كانت قبل الغسلات أو كانت في الأولى، و الغرض من الدلك ازالة قذارته الحسية أو المعنوية.
(الثالثة) ما تضمن مطلق الغسل، و هي موثقته [٢] الثالثة سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح ان يكون فيه خل أو ماء كافح [٣] أو زيتون؟ قال- ٧-: (إذا غسل فلا بأس». و عن الإبريق و غيره يكون فيه خمر أ يصلح ان يكون فيه ماء؟ قال (ع): إذا غسل فلا بأس» و لا يخفى ان هذه الطائفة ليست في مقام بيان العدد، و إنما هي ظاهرة في وجوب الغسل قبل الاستعمال و انه يسوغ اتخاذ الدن و غيره للماء و نحوه،- فحينئذ- تكون ساكتة عن بيان كيفية الغسل و لا بد من أخذها من رواية أخرى لأن السائل إنما سأل عن جواز اتخاذه للماء. و الامام (ع) أجاب على طبق السؤال بأنه انما يجوز بعد التطهير، فالغسل انما هو كناية عن التطهير ليس إلا
[١] الوسائل: الباب ٥١ من أبواب النجاسات الحديث- ١-
[٢] الوسائل: الباب ٥١ من أبواب النجاسات الحديث- ١-
[٣] الكامخ ادام يؤتدم به و خصه بعضهم بالمخللات التي تستعمل لتشهى الطعام ج كوامخ (المنجد) بفتح الميم و ربما كسرت نعرب و منه حديث لا بأس بكوامخ المجوس (البحرين)