دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٩٢ - (مسألة- ٢٠) إذا تنجس الأرز أو الماش، و نحوهما يجعل في وصلة و يغمس في الكر
الذي نفذ فيه الماء النجس، بل لا يبعد تطهيره بالقليل بأن يجعل في ظرف و يصب عليه الماء ثم يراق غسالته (١) و يطهر الظرف أيضا بالتبع فلا حاجة الى التثليث فيه و ان كان هو الأحوط. نعم لو كان الظرف أيضا نجسا فلا بد من الثلاث (٢).
(١) قد تقدم ان ما تنفذ النجاسة فيه كالحبوب و الأخشاب لو تنجس ظاهره أمكن تطهيره بالكثير و ان الماء النجس لو نفذ لا يمكن تطهيره بالكثير فضلا عن القليل، لعدم صدق الاتصال و لو جف توقف على صدق الإصابة و لو صدقت الإصابة أمكن تطهيره بالقليل أيضا مع تخلل التجفيف، و لو كفت الواحدة كفى التجفيف بعدها عوضا عن العصر.
(٢) (تارة) يكون الظرف متنجسا قبل إلقاء الثوب فيه، و (اخرى) يكون الثوب طاهرا و لكن بإلقاء الثوب فيه تنجس للرطوبة الموجودة في أحدهما، (و ثالثة) يكون كلاهما جافا و في اثنا الصب و الغسل تنجس:
(أما الصورة الأولى) فلا كلام فيها، إذ موثقة عمار القائلة بالثلاث واردة في نفس المورد و هو لو تنجس الإناء بغير النجاسة الحاصلة مما يغسل فيه فالظاهر انه لا موجب لسقوط الثلاث عن نفس الإناء بل عما يغسل فيه حتى لو كان مما يكفى فيه الواحدة لأنه تنجس بعد الأولى و الثانية بملاقات الإناء الذي لم تكمل طهارته.
(و أما الصورة الثانية) فأيضا لا ينبغي الإشكال فيها من جهة طهارة الظرف بعد تطهير الثوب، إذ يكفي فيه صب الماء على المظروف و إخراجه من الظرف و لا يتنجس الظرف بذلك الماء، لأن ماء الغسالة لا ينجس الا بعد الانفصال، فلا يكون حال الإناء إلا كحال الجسم و البدن الذي تنجس بعضه فان صب الماء على ذلك البعض كاف في طهارته، و لا يكون الماء المصبوب عليه موجبا لتنجس الملاصق لذلك البعض المصبوب عليه، فلو كان المظروف مما يحتاج