دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٧٩ - (الثاني)- مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
..........
على الدرهم» على ما دون الدرهم- فتأمل.
و أما على نسخة الكافي فالجملة الأولى- اعني قوله (ع): «ما لم يزد على مقدار الدرهم»- و ان دلت على العفو عن مقدار الدرهم، الا انه غير ملائم للجملة الثانية التي هي بمنزلة تكرار الجملة الأولى، و هو قوله (ع): «و ما كان أقل من ذلك» يعني الدرهم كما في نسخة الفقيه، لان العفو عنها منحصر بالأقل من الدرهم. الا ان يقال: ان نسخته لا توجب تفسير نسخة الكافي،- و حينئذ- يمكن ان يقال: ان المشار اليه بقوله «ذلك» هو ما يزيد على الدرهم، فإنه بإطلاقه يشمل الزائد على الدرهم و لو بقليل، فيكون الأقل منه هو الدرهم فما دون- و حينئذ- فيتحد مفاد الجملتين و هذا المفاد يلائم الجملة الثالثة أيضا الدالة على انحصار عدم العفو بما كان أكثر من مقدار الدرهم، و لكن مع ذلك لا تكون هذه الرواية حجة في قبال صحيحة ابن ابي يعفور المؤيدة بالشهرة بل بالإجماع.
ثم يمكن تخريج المسألة بصورة أخرى، بتقريب ان رواية ابن مسلم ظاهرة في العفو عن مقدار الدرهم، إذ قوله: «ما لم يزد على مقدار الدرهم» يشمل لما هو أقل من الدرهم و لما هو مساويه لأن كل واحد منهما يكون مصداقا واقعا لما لم يزد على مقدار الدرهم، و لكن رواية ابن يعفور انما تدل على عدم العفو في خصوص ما كان بمقدار الدرهم، و حيث كانت نصا في ذلك و هي أخص من رواية ابن مسلم فلا محالة نحكم بخروج ما كان بمقدار الدرهم عن عموم ما لم يزد على الدرهم فيبقى مختصا بما كان أقل من الدرهم. و هذا هو قول المشهور.
و لقد أفاد الوحيد البهبهاني (قده) في حاشية المدارك في جملة كلامه في الجواب عن الاستدلال بحسنة ابن مسلم ما نصه: و العموم لا يعارض الخصوص و المنصوص حيث صرح في صحيحة ابن ابي يعفور بالغسل و اعادة الصلاة و ان