دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٣ - (مسألة ١١) الأقوى ان المتنجس منجس
..........
المتنجس، فيقال: إن المراد بغيره في قوله «ان يماس الماء و غيره» مطلق ما يتحمل النجاسة و لو لكونه جسما مرطوبا، خصوصا على ما شرحناه في كيفية السراية و ان الرطوبة هي النجسة، و المتنجسة، لكن يلزمه ان المتنجس لو كان جافا و قد لاقى المائع لا ينجسه، و هو خلاف ما افتى به من تنجس ملاقي الغسلة الأولى في الإناء المتنجس بالولوغ، فلا بد من توجه الاشكال على ضابطه، إذ لا يلائم فتواه المذكورة، و لا دليل على العكس بأن نصحح ضابطه و نلغي فتواه، بل الدليل على خلافه و هو اعتذاره عن عدم تنجيسه بدن الغاسل و عدم تنجيسه الآنية التي لاقت جسد الميت، بأن هذه نجاسات حكمية على ما عرفت مما شرحه المحقق (قده)، إذ لو كان سالكا مسلك المفاتيح- و لو في خصوص المتنجس الجاف- لقال في مقام الاعتذار: ان المتنجس الجاف لا ينجس.
ثم ان المقصود من قوله: «فان مس مائعا» هو مساسه بيده، و المفروض أنها تطهر بعد إتمام الغسل بالتبعية، الا ان يكون المراد ان يمس المائع ببقية بدنه غير اليد بناءا على القول بانحصار التبعية باليد.
و على كل حال لا يتم ما نسب اليه المحقق الهمداني و الجماعة (قدس أسرارهم) من عدم تنجيس المتنجس، بدعوى انه يستفاد من قوله في الجملة الثانية المسوقة لما ينجس غيره بالملاقاة: «و كل مائع نجس بغيره» ان المتنجس إذا كان مائعا ينجس غيره بملاقاته له، فهو عنده خارج من قاعدته- أعني أن المتنجس لا ينجس- فتكون هذه القاعدة عنده مختصة بخصوص المتنجس غير المائع، فعلى صحة هذه النسبة فالوجه لهذا التخصيص غير معلوم.
جاء في الكنى و الألقاب نقلا عن روضات الجنات في ترجمة المحقق الأعرجي: انه اشتغل بالتحصيل في زمن كبره و مضى أكثر من ثلاثين سنة