دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٤٩ - الرابع من المطهرات الاستحالة
[الرابع من المطهرات الاستحالة]
الرابع من المطهرات الاستحالة (الرابع) الاستحالة، و هي تبدل حقيقة الشيء و صورته النوعية إلى صورة أخرى (١) فإنها تطهر النجس.
الأسفل و كان الأعلى طاهرا أو كانا معا نجسين و أشرقت الشمس على الظاهر فالحكم بالطهارة مشكل، لإمكان بقاء السطح الأسفل على نجاسته مع حصول الطهارة للسطح الأعلى حتى لو التزمنا بذلك في الأراضي المتعارفة، إذ لا وجه للالتزام به في الحصير فضلا عن الالتزام به في الجدار، إذ العمدة فيما ذكرناه في الأرض هو مسألة التبعية، و من الواضح عدم ملازمة بين التبعية في الأرض المتعارفة و بين سطحي الحصير فضلا عن الجدار. و أما القول بصدق الإشراق بالنسبة إلى الباطن فممنوع جدا، فكيف يمكن القول بطهارة حصير آخر الملصق به، أو الأرض التي تحته، و كذلك بالنسبة إلى الأشياء التي تفرش بها الصالونات من الأخشاب و الحديد و اللاستيك و غيرها.
(١) الاستحالة لا بأس بذكر مقدمة يتضح المطلوب، و هي ان التبدل دائما يكون في الصورة النوعية و أما المادة فهي لا تتبدل إلى مادة أخرى، من دون فرق بين هذه المادة و تلك المادة إلا بالصورة أما المادة فهي واحدة فيها، و السر في ذلك هو أن المادة لا توجد وحدها مجردة عن الصورة.