دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢ - (مسألة- ٢) العلم الإجمالي كالتفصيلي
[ (مسألة- ٢) العلم الإجمالي كالتفصيلي]
(مسألة- ٢) العلم الإجمالي كالتفصيلي (١)، فاذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما.
و ان كان مبطلا في حد نفسه كما أفاد الإمام- ٧- أولا- و لكنه لما كثر على كثير الشك ذلك أمره الإمام (ع) بالمضي على الشك فيبني على صحة صلاته و لو بالبناء على انها اربع مثلا.
و هذه الجهات كلها أجنبية عما نحن بصدده، و هو ان قطع الوسواسي لا عبرة به.
و اما التمسك بعموم العلة بدعوى: ان هذا القطع انما يكون من الشيطان فلا يعتنى به فيرده ان كل معصية لا محالة من الشيطان، فينبغي ان ندخلها في العموم المذكور، و غاية ما يمكن ان يقال: انه لا تفيد أكثر من عدم الاعتناء بقطعه لأنه من الشيطان، و اما بعد عدم الاعتناء ماذا يفعل فهي غير متعرضة له.
نعم، في صورة ما إذا قطع بكون المائع الفلاني بولا يجب عليه ان لا يعتنى بعلمه لأنه من الشيطان فيجري حينئذ قاعدة الطهارة، لا ان الشارع قد رفع عنه نجاسة البول و جعله طاهرا في حقه فيجوز له شربه.
(١) العلم الإجمالي بنجاسة أحد الشيئين كالعلم التفصيلي في إثبات النجاسة غايته ان متعلق العلم هو النجاسة الجامعة بين الطرفين على سبيل منع الخلو لا نجاسة كل فرد منهما، فبالنسبة إلى القدر الجامع يكون عندنا علم تفصيلي و بالنسبة الى كل فرد بخصوصه لا يكون عندنا إلا شك صرف يعبر عنه اصطلاحا بالشك المقرون بالعلم الإجمالي و العلم الذي تعلق بالجامع يلزم العقل بالمنع من مخالفته، و هذا هو الذي عبر عنه بحرمة المخالفة القطعية، لأن العلم علة تامة للحكم بحرمة المخالفة القطعية عند العتل، و لا كلام في ذلك.
انما البحث في وجوب الموافقة القطعية فقيل: انه كذلك، و لكن