دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١٦ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
- (فتارة) نفترض المكلف قادرا على التطهير و التبديل من دون إتيان مناف فيجب عليه ذلك من دون اشكال، و أما إذا لم يمكن الإتمام بأن توقف تطهير النجس على إبطال الصلاة و لو بمثل ان يغمس يده الكر الذي وراءه، المتوقف على التفاته الموجب للبطلان (فتارة) يكون في سعة الوقت فيجب عليه الإعادة، (و اخرى) يكون في ضيق الوقت ففي هذه الصورة- و ان لم يكن في التطهير تفويت للوقت- الا ان في الإبطال الموجب لإعادة ما مضى من اجزاء صلاته تفويتا للوقت،- و حينئذ- يقع التزاحم بين تحصيل الطهارة للاجزاء الآتية و الوقت و تتولد الصور الأربعة التي ذكرناها غاية الأمر في الصورة الرابعة يكون التزاحم بين تحصيل الطهارة في الاجزاء اللاحقة و وقت الاجزاء السابقة إذ لا مجال لإثبات التزاحم بين الوقت و الطهارة في الأجزاء اللاحقة، إذ لا يبقى محل لإدراك الوقت حتى يقع التزاحم مع الأمر بتحصيل الطهارة.
هذا كله بناء على القول بصحة الماضية، و اما بناء على بطلان ما مضى من صلاته فتقع المزاحمة بين ادراك الوقت و تحصيل الطهارة، لأن الأمر بالإعادة لأجل فقدان الطهارة مزاحم للأمر بتحصيل الوقت، فأن قلنا بأن الوقت مقدم كان معناه ان الصلاة الماضية صحيحة، فيكون حالها- حينئذ- حال من يقول بالصحة و يكون تحصيل الوقت للصلاة الآتية مزاحما لتحصيل الطهارة فيقدم الوقت، و انما الإشكال في الصورة الرابعة لأن الأمر بتحصيل الوقت غير موجود لفوات الوقت فلا مزاحمة لتحصيل الطهارة.
نعم يمكن ان يقال ما قد قيل في باب المقدمات المفوتة جار هنا، بتقريب ان الإنسان إذا كان متطهرا في وقت الصلاة و هو يدري انه بعد لا يتمكن من تحصيل الطهارة لو نقضها فتفويت الطهارة يكون موجبا لتفويت الصلاة مع